تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 222

مساهمون:

ص٢٢٢
ويخبره بأمور قبل وقوعها . وسأله وهو محاصر أرسوف متى تؤخذ ؟ فعين له اليوم ، فوافق ذلك ، كذلك في صفد وقيسارية . ولما عاد إلى الكرك سنة خمس وستين استشاره في قصده ، فأشار أن لا يقصده ، وأن يمضي إلى مصر فخالفه ، وقصد الكرك ، فوقع عند بركة زيزى وانكسرت فخذه . ولما قصد حصن الأكراد مر الشيخ خضر ببعلبك ، فسألوه عن أخذ الحصن ، فقال : يأخذه السلطان في أربعين يوما . فوافق ذلك . ولما توجه السلطان إلى الروم ، كان خضر في الحبس ، فأخبر أن السلطان يظفر ويعود إلى دمشق ، وأموت ويموت بعدي بعشرين يوما . فاتفق ذلك كذلك . قال : ولما نقم السلطان عليه ، وأحضر من يحاققه ، ونسب إلى أمور لا تصدر عن مسلم ، فشاور السلطان في أمره ، فأشاروا بقتله ، فقال هو للسلطان : أنا أجلي قريب من أجلك ، وبيني وبينك أيام يسيرة . فوجم السلطان وتوقف في قتله ، وحبسه وضيق عليه ، لكنه كان يرسل له الأطعمة الفاخرة والملابس . وكان حبس في شوال سنة إحدى وسبعين . ولما وصل السلطان من الروم إلى دمشق كتب إلى مصر بإخراجه ، فوصل البريد بعد موته . وكان السلطان قد بنى له عدة زوايا في عدة بلاد ، وصرفه في المملكة