تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 9

مساهمون:

ص٩
وقال سعيد بن المسيب : لو أن حسيناً لم يخرج لكان خيراً له . وقد كتبت إليه عمرة بنت عبد الرحمن تعظم عليه ما يريد أن يصنع ، وتأمره بلزوم الجماعة ، وتخبره أنه إنما يساق إلى مصرعه وتقول : أشهد لحدثتني عائشة أنها سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : يقتل حسين بأرض بابل . وكتب إليه عبد الله بن جعفر كتاباً يحذره أهل الكوفة ، ويناشده الله أن يشخص إليهم . فكتب إليه الحسين : إني رأيت رؤيا ، ورأيت فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وأمرني بأمر أنا ماض له ، ولست بمخبر أحداً بها حتى ألاقي عملي . ولم يقبل الحسين غداً ، وصمم على المسير إلى العراق . فقال له ابن عباس : والله إني لأظنك ) ستقتل غداً بين نسائك وبناتك كما قتل عثمان ، وإني لأخاف أن تكون الذي يقاد به عثمان ، فإنا لله وإنا إليه راجعون . فقال : يا أبا العباس إنك شيخ قد كبرت ، فبكى ابن عباس وقال : أقررت عين ابن الزبير ، ولما رأى ابن عباس عبد الله بن الزبير قال له : قد أتى ما أحببت ، هذا الحسين يخرج ويتركك والحجاز . ثم تمثل : * يا لك من قنبرة بمعمر * خلا لك الجو فبيضي واصفري * ونقري ما شئت أن تنقري وبعث الحسين إلى أهل المدينة ، فسار إليه من خف معه من بني عبد المطلب ، وهم تسعة عشر رجلاً ، ونساء وصبيان ، وتبعهم محمد بن الحنفية فأدرك أخاه الحسين بمكة ، وأعلمه أن الخروج ليس له برأي ، يومه هذا ، فأبى الحسين عليه ، فحبس محمد ولده ، فوجد عليه الحسين وقال : ترغب بولدك عن موضع أصاب فيه وبعث أهل العراق إلى الحسين الرسل ،
تاريخ الإسلام — صفحة 9 | الذهبي / عمر عبد السلام التدمري