قال : دعه لعله يطلبه من غيري ، فلا يسوغه ، فيقتله .
مروان بن سعد ، عن المدائني ، عن جويرية ، ثم قال : رجع الحديث إلى الأول .
قالوا : ولما احتضر معاوية أرسل إلى يزيد فأوصاه وقال : انظر حسين بن فاطمة ، فإنه أحب الناس إلى الناس ، فصل رحمه ، وارفق به ، فإن بك منه شيء ، فإني أرجو أن يكفيكه الله بمن قتل أباه وخذل أخاه .
ولما بويع يزيد كتب إلى الوليد بن عتبة أمير المدينة : أن أدع الناس إلى البيعة ، وابدأ بوجوه قريش ، وليكن أول من تبدأ به الحسين ، وارفق به ، فبعث الوليد في الليل إلى الحسين وابن الزبير ، وأخبرهما بوفاة معاوية ، ودعاهما إلى البيعة ، فقالا : نصبح وننظر فيما يصنع الناس ، ووثبا فخرجا ، وأغلظ الوليد للحسين ، فشتمه الحسين وأخذ بعمامته فنزعها ، فقال الوليد : إن هجنا بأبي عبد الله إلا أسداً ، فقيل للوليد : اقتله ، قال : إن ذلك لدم مصون .
وخرج الحسين وابن الزبير لوقتهما إلى مكة ، ونزل الحسين بمكة دار العباس . ولزم عبد الله الحجر ، فلبس المغافر ، وجعل يحرض على بني أمية ، وكان يتردد إلى الحسين ، ويشير عليه أن يقدم العراق ويقول له : هم شيعتكم ، وكان ابن عباس يقول له : لا تفعل .
وقال له عبد الله بن مطيع : فداك أبي وأمي متعنا بنفسك ولا تسر إلى العراق ، فوالله لئن قتلك هؤلاء القوم ليتخذنا خولاً أو عبيداً . )
وقد لقي عبد الله بن عمر ، وعبد الله بن عباس بن أبي ربيعة بالأبواء ، منصرفين من العمرة ، فقال لهما ابن عمر : أذكركما الله إلا رجعتما ، فدخلتما
تاريخ الإسلام — صفحة 7
مساهمون: الذهبي
ص٧