تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 38

مساهمون:

ص٣٨
عبد الغافر ، وركب معي في جماعة من قومه ، وطاف في الأزد فقال : إن ابن زياد قد فقد ، وإنا لا نأمن أن نلطخ به ، فأصبحت الأزد في السلاح ، وأصبح الناس قد فقدوا ابن زياد فقالوا : أين توجه ، ما هو إلا في الأزد قال خليفة : قال أبو اليقظان : فسار مسعود وأصحابه يريدون دار الإمارة ، ودخلوا المسجد ، وقتلوا قصاراً كان في ناحية المسجد ، ونهبوا دار امرأة ، وبعث الأحنف حين علم بذلك إلى بني تميم ، فجاءوا ، ودخلت الأساورة المسجد فرموا بالنشاب ، فيقال : فقأوا عين أربعين نفساً . وجاء رجل من بني تميم إلى مسعود فقتله ، وهرب مالك بن مسمع ، فلجأ إلى بني عدي ، وانهزم الناس . وقال الزبير بن الخريت ، عن أبي لبيد : إن عبد الله قدم الشام ، وقد بايع أهلها عبد الله بن الزبير ، ) ما خلا أهل الجابية ومن كان من بني أمية ، فبايع هو ومروان وبنو أمية خالد بن يزيد بن معاوية ، بعد موت أخيه معاوية ، في نصف ذي القعدة ، ثم ساروا فالتقوا هم والضحاك بن قيس الفهري بمرج راهط ، فاقتتلوا أياماً في ذي الحجة ، وكان الضحاك في ستين ألفاً ، وكان مروان في ثلاثة عشر ألفاً ، فأقاموا عشرين يوماً يلتقون في كل يوم . فقال عبيد الله بن زياد لمروان : إن الضحاك في فرسان قيس ، ولن تنال منهم ما تريد إلا بمكيدة ، فسلهم الموادعة ، وأعد الخيل ، فإذا كفوا عن القتال فادهمهم ، قال : فمشت بينهم السفراء حتى كف الضحاك عن القتال ، فشد عليهم مروان في الخيل ، فنهضوا للقتال من غير تعبئة ، فقتل الضحاك ، وقتل معه طائفة من فرسان قيس . وسنورد من أخباره في اسمه . وقال أبو عبيدة : لما مات يزيد انتقض أهل الري ، فوجه إليهم عامر بن مسعود أمير الكوفة محمد بن عمير بن عطارد الدارمي . وكان إصبهبذ الري
تاريخ الإسلام — صفحة 38 | الذهبي / عمر عبد السلام التدمري