تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 35

مساهمون:

ص٣٥
الجيش ، فإذا لقيت القوم فاحذر أن تمكنهم من أذنيك ، لا يكون إلا الوقاف ثم الثقاف ثم الانصراف . 4 ( وفاة يزيد بن معاوية ) ) وقال الواقدي : ثنا عبد الله بن جعفر ، عن أبي عون قال : جاء نعي يزيد ليلاً ، وكان أهل الشام يردون ابن الزبير ، قال ابن عون : فقمت في مشربة لنا في دار مخرمة بن نوفل ، فصحت بأعلى صوتي : يا أهل الشام ، يا أهل النفاق والشؤم ، قد والله الذي لا إله إلا هو مات يزيد ، فصاحوا وسبوا وانكسروا ، فلما أصبحنا جاء شاب فاستأمن ، فأمناه ، فجاء ابن الزبير ، وعبد الله بن صفوان ، وأشياخ جلوس في الحجر ، والمسور يموت في البيت ، فقال الشاب : إنكم معشر قريش ، إنما هذا الأمر أمركم ، والسلطان لكم ، وإنما خرجنا في طاعة رجل منكم ، وقد هلك ، فإن رأيتم أن تأذنوا لنا فنطوف بالبيت وننصرف إلى بلادنا ، حتى يجتمعوا على رجل . فقال ابن الزبير : لا ، ولا كرامة ، فقال ابن صفوان : لم بلى نفعل ذلك ، فدخلا على المسور فقال : ومن أظلم ممن منع مساجد الله الآية ، قد خربوا بيت الله ، وأخافوا عواده ، فأخفهم كما أخافوا عواده ، فتراجعوا ، وغلب المسور ومات من يومه . قلت : وكان له خمسة أيام قد أصابه من حجر المنجنيق شقة في خده فهشم خده . وروى الواقدي ، عن جماعة ، أن ابن الزبير دعاهم إلى نفسه ، فبايعوه ، وأبى عليه ابن عباس ) وابن الحنفية وقالا : حتى تجتمع لك البلاد وما عندنا خلاف ، فكاشرهما ثم غلظ عليهما سنة ست وستين . 4 ( البيعة لابن الزبير ) ) وقال غيره : لما بلغ ابن الزبير موت يزيد بايعوه بالخلافة ، لما خطبهم ودعاهم إلى نفسه ، وكان قبل ذلك إنما يدعوا إلى الشورى ، فبايعوه في رجب .