لست أجيزها ، فقام إليه عبد الله بن الجارود العبدي فقال : بل هي زيادة أمير المؤمنين عبد الملك ، فكذبه وتوعده ، فخرج ابن الجارود على الحجاج ، وتابعه خلق ، فقتل ابن الجارود في طائفة معه .
وكتب الحجاج إلى المهلب وإلى عبد الرحمن بن مخنف : أن ناهضوا الخوارج ، قال : فناهضوهم وأجلوهم عن رامهرمز ، فقال المهلب لعبد الرحمن بن مخنف : إن رأيت أن تخندق على أصحابك فافعل ، وخندق المهلب على نفسه كعادته ، وقال أصحاب ابن مخنف : إنما خندقنا سيوفنا ، فرجع الخوارج ليبيتوا الناس ، فوجدوا المهلب قد أتقن أمر أصحابه ، فمالوا نحو ابن مخنف ، فقاتلوه ، فانهزم جيشه ، وثبت هو في طائفة ، فقاتلوا حتى قتلوا ، فبعث الحجاج بدله عتاب بن ورقاء ، وتأسفوا على ابن مخنف ، ورثاه غير واحد .
وقال خليفة : ثم في ثالث يوم من مقدم الحجاج الكوفة أتاه عمير بن ضابيء البرجمي ، وهو القائل :
* هممت ولم أفعل ، وكدت وليتني
* تركت على عثمان تبكي حلائله
* فقال الحجاج : أخروه ، أما أمير المؤمنين عثمان فتغزوه بنفسك ، وأما الخوارج الأزارقة فتبعث بديلاً ، وكان قد أتاه بابنه فقال : إني شيخ كبير ، وهذا ابني مكاني ، ثم أمر به فضربت عنقه .
واستخلف الحجاج لما خرج على الكوفة عروة بن المغيرة بن شعبة ،
تاريخ الإسلام — صفحة 324
مساهمون: الذهبي
ص٣٢٤