واستخف فيها ببقايا الصحابة وختم في أعناقهم .
فروى الواقدي ، عن ابن أبي ذئب ، عمن رأى جابر بن عبد الله مختوماً في يده ، ورأى أنساً مختوماً في عنقه ، يذلهم بذلك .
قال الواقدي : وحدثني شرحبيل بن أبي عون ، عن أبيه قال : رأيت الحجاج أرسل إلى سهل بن سعد الساعدي فقال : ما منعك لأن تنصر أمير المؤمنين عثمان قال : قد فعلت ، قال : كذبت ، ثم أمر به فختم في عنقه برصاص .
وفيها ذكره ابن جرير ولي عبد الملك المهلب بن أبي صفرة حرب الأزارقة ، فشق ذلك على بشر ، وأمره أن يختار من أراد من جيش العراق ، فسار حتى نزل رامهرمز ، فلقي بها الخوارج ، فخندق عليه .
وفيها عزل عبد الملك بكير بن وشاح عن خراسان ، واستعمل عليها أمية بن عبد الله بن خالد ، عزل بكيراً خوفاً من افتراق تميم بخراسان ، فإنه أخرج ابن عمه بحيراً من الحبس ، فالتف على بحير خلق ، فخاف أهل خراسان وكتبوا إلى عبد الملك أن يولي عليهم قرشياً لا يحسد ولا يتعصب عليه ، ففعل .
وكان أمية سيداً شريفاً فلم يتعرض لبكير ولا لعماله ، بل عرض عليه أن يوليه شرطته ، فامتنع ، فولى بحير بن ورقاء .
ويقال : فيها كان مقتل أبي فديك ، وقد مر في سنة ثلاث .
تاريخ الإسلام — صفحة 318
مساهمون: الذهبي
ص٣١٨