ثم حمل حتى بلغ الحجون ، فأصيب بآجرة في وجهه شجته ، فقال :
* ولسنا على الأعقاب تدمى كلومنا
* ولكن على أقدامنا تقطر الدما
* ثم تكاثروا عليه فقتلوه ، وبعث برأسه ، ورأسي عبد الله بن صفوان ، وعمارة بن عمرو بن حزم إلى الشام بعد أن نصبوا بالمدينة .
واستوسق الأمر لعبد الملك بن مروان ، واستعمل على الحرمين الحجاج بن يوسف ، فنقض الكعبة التي من بناء ابن الزبير ، وكانت تشعثت من المنجنيق ، وانفلق الحجر الأسود من المنجنيق فشعبوه ، وبناها الحجاج على بناء قريش ولم ينقضها إلا من جهة الميزاب ، وسد الباب الذي أحدثه ابن الزبير وهو ظاهر المكان .
وفيها غزا محمد بن مروان بن الحكم قيسارية وهزم الروم .
وفيها سار عمر بن عبيد الله التيمي بأهل البصرة في نحو عشرة آلاف لحرب أبي فديك ، فالتقوا ، فكان على ميمنة أهل البصرة محمد بن موسى بن طلحة ، وعلى الميسرة أخوه عمر بن موسى . فانكسرت الميسرة ، وأثخن
تاريخ الإسلام — صفحة 315
مساهمون: الذهبي
ص٣١٥