تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 232

مساهمون:

ص٢٣٢
لأظنه قد جاء بشر ، فأذن له فدخل ، فقال : يا حسن ، إني جئتك من عند سلطان وجئتك بعزمه ، قال : تكلم ، قال : أرسل مرون ويك بعلي ) وبعلي وبعلي ، ويك ويك ويك ، وما وجدت مثلك إلا مثل البغلة ، يقال لها : من أبوك ، فتقول : أمي الفرس ، قال : ارجع إليه فقل له : إني والله لا أمحو عنك شيئاً مما قلت ، فلن أسبك ، ولكن موعدي موعدك الله ، فإن كنت صادقاُ فجزاك الله بصدقك ، وإن كنت كاذباً فالله أشد نقمة ، وقد أكرم الله جدي أن يكون مثله أو قال مثلي مثل البغلة ، فخرج الرجل ، فلما كان في الحجرة لقي الحسين ، فقال : ما جئت به قال : رسالة . قال : والله لتخبرني أو لآمرن بضربك ، فقال : ارجع ، فرجع ، فلما رآه الحسن قال : أرسله ، قال : إني لا أستطيع ، قال : لم قال : إني قد حلفت ، قال : قد لج فأخبره ، فقال : أكل فلان بظر أمه إن لم يبلغه عني ما أقول له ، قل له : ويل لك ولأبيك ولقومك ، وآية بيني وبينك أن يمسك منكبيك من لعنه رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قال : فقال وزاد . وقال حماد بن سلمة ، عن عطاء بن السائب ، عن أبي يحيى قال : كنت بين الحسن والحسين ومروان ، والحسين يساب مروان ، فجعل الحسن ينهاه ، فقال مروان : إنكم أهل بيت ملعونون ، فغضب الحسين وقال : ويلك ، قلت هذا ، فوالله لقد لعن الله أباك على لسان نبيه وأنت في صلبه . رواه جرير ، عن عطاء ، عن أبي يحيى النخعي . وقال حاتم بن إسماعيل ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه ، أن الحسن والحسين كانا يصليان خلف مروان ، فقيل : أما كانا يصليان إذا رجعا إلى منازلهما قالا : لا والله . وقال الأعمش ، عن عطية ، عن أبي سعيد قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :