أشد قتال ، فلما رأى الهزيمة رمى طلحة بسهم فقتله ، وقد أصابته جراح يومئذ ، وحمل إلى بيت امرأة ، فداووه واختفى ، فأمنه علي ، فبايعه وانصرف إلى المدينة ، وأقام بها حتى استخلف معاوية ، وقد كان يوم الحرة مع مسلم بن عقبة ، وحرضه على أهل المدينة ، قال : وكان قد أطمع خالد بن يزيد ، ثم بدا له ، وعقد لولديه عبد الملك وعبد العزيز ، فأخذ يضع منه ويزهد الناس فيه ، وكان يجلس معه ، فدخل يوماً فزبره وقال : تنح يا ابن رطبة الاست ، والله مالك عقل ، فأضمرت أمه السوء لمروان ، فدخل عليها فقال : هل قال لك خالد شيئاً فأنكرت ، وكان قد تزوج بها ، فقام ، فوثبت هي وجواريها فعمدت إلى وسادة فوضعتها على وجهه ، وغمرته هي والجواري حتى مات ، ثم صرخن وقلن مات فجأة .
وقال الهيثم بن مروان : مات مطعوناً بدمشق .
4 ( مسلم بن عقبة ) )
الذي يقال له : مسرف بن عقبة بن رباح بن أسعد ، أبو عقبة المري . أدرك النبي صلى الله عليه وسلم ، وشهد صفين على الرجالة مع معاوية ، وهو صاحب وقعة الحرة ، وداره بدمشق موضع الخشب الكبير قبلي دار البطيخ ،
تاريخ الإسلام — صفحة 234
مساهمون: الذهبي
ص٢٣٤