تعالى وتوبي إليه ، واعملي ما استطعت من الخير ، فسر الناس بذلك وأعجبهم قوله ، ولم يزل الناس يفتون بأنه لا نذر في معصية الله .
وقال الواقدي : حدثني شرحبيل بن أبي عون ، عن عياش بن عباس قال : حدثني من حضر ابن النباع الليثي يوم الدار يبادر مروان على قفاه ضربة قطع علابي عنقه ، ووقع وجهه ، فأرادوا أن يدففوا عليه ، فقيل : أتبضعون اللحم ، فترك .
قال الواقدي : وحدثني حفص بن عمر ، عن إبراهيم بن عبيد بن رفاعة ، عن أبيه ، وذكر مروان فقال : والله لقد ضربت كعبه ، فما أحسبه إلا قد مات ، ولكن المرأة أحفظتني ، قالت : ما تصنع بلحمه أن تبضعه ، فأخذني الحفاظ ، فتركته .
وقال خليفة : إن مروان ولي المدينة سنة إحدى وأربعين .
وقال ابن علية ، عن ابن عون ، عن عمير بن إسحاق قال : كان مروان أميراً علينا ست سنين ، فكان يسب علياً رضي الله عنه كل جمعة على المنبر ، ثم عزل بسعيد بن العاص ، فبقي سعيد سنتين ، فكان لا يسبه ، ثم أعيد مروان ، فكان يسبه ، فقيل للحسن : ألا تسمع ما يقول هذا فجعل لا يرد شيئاً ، قال : وكان الحسن يجيء يوم الجمعة ، ويدخل في حجر النبي صلى الله عليه سلم فيقعد فيها ، فإذا قضيت الخطبة خرج فصلى ، فلم يرض بذلك حتى أهداه له في بيته ، قال : فإنا لعنده إذ قيل : فلان بالباب ، قال : ائذن له ، فوالله إني
تاريخ الإسلام — صفحة 231
مساهمون: الذهبي
ص٢٣١