وقال ابن أبي السري : كان مروان قصيراً ، أحمر الوجه ، وأوقص العنق ، كبير الرأس واللحية ، وكان يلقب خيط باطل لدقة عنقه .
وقال محمد بن عبد الله بن عبد الحكم سمعت الشافعي يقول لما انهزم الناس يوم الجمل : كان علي يسأل عن مروان ، فقال له رجل : يا أمير المؤمنين إنك لتسأل عنه قال : تعطفني عليه رحم ماسة ، وهو مع ذلك سيد من شباب قريش .
وقال عبد الملك بن عمير ، عن قبيصة بن جابر قال : بعثني زياد إلى معاوية في حوائج ، فقلت : من ترى لهذا الأمر من بعدك فسمى جماعة ، ثم قال : وأما القارئ لكتاب الله ، الفقيه في دين )
الله ، الشديد في حدود الله : مروان .
وقال أحمد بن حنبل : يقال : كان عند مروان قضاء ، وكان يتبع قضاء عمر .
وقال يونس ، عن ابن شهاب ، عن قبيصة بن ذؤيب : أن امرأة نذرت أن تنحر ابنها عند الكعبة ، وقدمت المدينة تستفتي ، فجاءت ابن عمر ، فقال : لا أعلم في النذر إلا الوفاء ، قالت : أفأنحر ابني قال : قد نهى الله عن ذلك ، فجاءت ابن عباس فقال : أمر الله الوفاء بالنذر ، ونهاكم أن تقتلوا أنفسكم ، وقد كان عبد المطلب نذر إن توافى له عشرة رهط أن ينحر أحدهم ، فلما توافوا أقرع بينهم ، فصارت القرعة على عبد الله ، وكان أحبهم إليه ، فقال : اللهم ، أهو أو مائة من الإبل ، ثم أقرع ثانية بين المائة وبينه ، فصارت القرعة على الإبل ، فأرى أن تنحري مائة من الإبل مكان ابنك ، فبلغ الحديث مروان وهو أمير المدينة فقال : ما أراهما أصابا ، إنه لا نذر في معصية الله ، فاستغفري الله
تاريخ الإسلام — صفحة 230
مساهمون: الذهبي
ص٢٣٠