تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 218

مساهمون:

ص٢١٨
في نفر من قومه ، فشكوا إلى مروان من قيس بن الملوح ، وسألوه الكتاب إلى عامله يمنعه عنهم ويتهدده ، فإن لم ينته أهدر دمه ، فلما ورد الكتاب على عامل مروان ، بعث إلى قيس وأبيه وأهل بيته ، فجمعه وقرأ عليهم الكتاب ، وقال لقيس : اتق الله في نفسك ، فانصرف وهو يقول : * ألا حجبت ليلى وآلى أميرها * علي يميناً جاهداً لا أزورها * * وأوعدني فيها رجال أبوهم * أبي وأبوها خشنت لي صدورها * * على غير شيء غير أني أحبها * وأن فؤادي عند ليلى أسيرها * فلما يئس منها صار شبيهاً بالتائه ، وأحب الخلوة وحديث النفس ، وجزعت هي أيضاً لفراقه وضنيت . ويروى أن أبا المجنون قيده ، فجعل يأكل لحم ذراعيه ويضرب نفسه ، فأطلقه ، فكان يدور في الفلاء عرياناً . وله : * كأن القلب ليلة قيل يغدى * بليلى العامرية أو يراح * * قطاة عزها شرك فباتت * تجاذبه وقد علق الجناح * وقيل : إن ليلى زوجت ، فجاء المجنون إلى زوجها فقال : بربك هل ضممت إليك ليلى قبيل الصبح أو قبلت فاهاوهل رفت عليك قرون ليلى فقال : اللهم إذ حلفتني فنعم ، وكان بين يدي الزوج نار يصطلي بها ،