تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 217

مساهمون:

ص٢١٧
* أيا حرجات الحي حيث تحملوا * بذي سلم لا جادكن ربيع * * وخيماتك اللاتي بمنعرج اللوى * بلين بلى لم تبلهن ربوع * * ندمت على ما كان مني ندامة * كما ندم المغبون حين يبيع * قال ابن المرزبان : قال أبو عمرو الشيباني : لما ظهر من المجنون ما ظهر ، ورأى قومه ما ابتلي به اجتمعوا إلى أبيه وقالوا : يا هذا ، ترى ما بابنك ، فلو خرجت ، به إلى مكة فعاذ ببيت الله ، وزار قبر رسوله ، ودعا الله رجونا أن يعافى ، فخرج به أبوه حتى أتى مكة ، فجعل يطوف به ويدعو له ، وهو يقول : * دعا المحرمون الله يستغفرونه * بمكة وهناً أن تحط ذنوبها * * فناديت أن يا رب أول سؤلتي * لنفسي ليلى ثم أنت حسيبها * * فإن أعط ليلى في حياتي لا يتب * إلى الله خلق توبة لا أتوبها * ) حتى إذا كان بمنى نادى مناد من بعض تلك الخيام : يا ليلى ، فخر مغشياً عليه ، واجتمع الناس حوله ، ونضحوا على وجهه الماء ، وأبوه يبكي ، فأفاق وهو يقول : * وداع دعا إذ نحن بالخيف من منى * فهيج أطراف الفؤاد وما يدري * * دعاً باسم ليلى غيرها فكأنما * أطار بليلى طائراً كان في صدري * ونقل ابن الأعرابي قال : لما شبب المجنون بليلى وشهر بحبها اجتمع أهلها ومنعوه منها ومن زيارتها ، وتوعدوه بالقتل ، وكان يأتي امرأة تتعرف له خبرها ، فنهوا تلك المرأة ، وكان يأتي غفلات الحي في الليل ، فسار أبو ليلى
تاريخ الإسلام — صفحة 217 | الذهبي / عمر عبد السلام التدمري