* أيا حرجات الحي حيث تحملوا
* بذي سلم لا جادكن ربيع
*
* وخيماتك اللاتي بمنعرج اللوى
* بلين بلى لم تبلهن ربوع
*
* ندمت على ما كان مني ندامة
* كما ندم المغبون حين يبيع
* قال ابن المرزبان : قال أبو عمرو الشيباني : لما ظهر من المجنون ما ظهر ، ورأى قومه ما ابتلي به اجتمعوا إلى أبيه وقالوا : يا هذا ، ترى ما بابنك ، فلو خرجت ، به إلى مكة فعاذ ببيت الله ، وزار قبر رسوله ، ودعا الله رجونا أن يعافى ، فخرج به أبوه حتى أتى مكة ، فجعل يطوف به ويدعو له ، وهو يقول :
* دعا المحرمون الله يستغفرونه
* بمكة وهناً أن تحط ذنوبها
*
* فناديت أن يا رب أول سؤلتي
* لنفسي ليلى ثم أنت حسيبها
*
* فإن أعط ليلى في حياتي لا يتب
* إلى الله خلق توبة لا أتوبها
* )
حتى إذا كان بمنى نادى مناد من بعض تلك الخيام : يا ليلى ، فخر مغشياً عليه ، واجتمع الناس حوله ، ونضحوا على وجهه الماء ، وأبوه يبكي ، فأفاق وهو يقول :
* وداع دعا إذ نحن بالخيف من منى
* فهيج أطراف الفؤاد وما يدري
*
* دعاً باسم ليلى غيرها فكأنما
* أطار بليلى طائراً كان في صدري
* ونقل ابن الأعرابي قال : لما شبب المجنون بليلى وشهر بحبها اجتمع أهلها ومنعوه منها ومن زيارتها ، وتوعدوه بالقتل ، وكان يأتي امرأة تتعرف له خبرها ، فنهوا تلك المرأة ، وكان يأتي غفلات الحي في الليل ، فسار أبو ليلى
تاريخ الإسلام — صفحة 217
مساهمون: الذهبي
ص٢١٧