تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سلسلة الغدير الموضوعية ( النبي الأعظم ص ) بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني — صفحة 70

مساهمون:

ص٧٠
وأحسب أنّ الّذين نهشتهما كانا من هيّابة الصحابة ؛ فإنّ شجعانهم ما كانوا يبالون بالضراغم فضلا عن الكلاب . وأين كانت هذه الكلبة عمّن كان ينال من أبي بكر غير الرجلين في ذلك العهد وبعد العهد النبويّ وهلمّ جرّا ؟ ! فلم تشهد لها نهشة ، ولا سمع لها عواء . فليتهيّأ صاحب عمدة التحقيق لتحليل هذه المسائل ، وذلك بعد الغضّ عن إسناده الموهوم . ثمّ ما أخرس ألسنة أولئك الصحابة الحضور يوم أطلق اللّه لسان تلك الكلبة الطلقة الذلقة عن بثّ هذه الفضيلة الرابية ومثلها تتوفّر الدواعي لنقلها ؟ ! وما أذهل الحفّاظ وأئمّة الحديث وأرباب السير عن روايتها ؟ ! فلا يجدها الباحث في المسانيد والصحاح والفضائل ومعاجم السير وأعلام النبوّة ودلائلها ، إلى أن بشّر بها العبيدي آل الصدّيق بعد لأي من عمر الدهر وقذف بهذه الأكذوبة أنس بن مالك . أهكذا تكون المغالاة في الفضائل ؟ ! . . . لعلّها تكون . نعم ، للّه كلاب مفترسة واسود ضارية سلّطها اللّه على أعدائه بدعاء نبيّه الأعظم أو أحد من أولاده الصادقين صلوات اللّه عليه وعليهم . منها : كلب سلّطه اللّه على لهب بن أبي لهب بدعاء النبيّ الأقدس « 1 » . ومنها : كلب أخذ برأس عتبة بدعاء رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله « 2 » . قال الحلبي في السيرة النبويّة « 3 » : ووقع مثل ذلك لجعفر الصادق ؛ قيل له : هذا فلان ينشد الناس هجاءكم -
هامش
( 1 ) - انظر الخصائص الكبرى 1 : 147 [ 1 / 244 ] ؛ دلائل النبوّة للبيهقي [ 2 / 338 ] . ( 2 ) - دلائل النبوّة [ 2 / 339 ] . ( 3 ) - السيرة الحلبيّة 1 : 310 [ 1 / 291 ] .