كذّاب ، وعبد الجليل مجهول » . وفي لسان الميزان « 1 » : « خبر باطل » .
- 35 - كلبة من الجنّ مأمورة أن تنهش من سبّ أبا بكر وعمر !
عن أنس بن مالك قال : « كنّا جلوسا عند رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله إذ أقبل إليه رجل من أصحابه وساقاه تشخبان دما ؛ فقال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله : ما هذا ؟ قال : يا رسول اللّه ! مررت بكلبة فلان المنافق فنهشتني . فقال صلّى اللّه عليه وآله : اجلس . فجلس بين يدي النبيّ صلّى اللّه عليه وآله فلمّا كان بعد ذلك بساعة إذ أقبل إليه رجل آخر من أصحابه وساقاه تشخبان دما مثل الأوّل ؛ فقال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله : ما هذا ؟ فقال : يا رسول اللّه ! إنّي مررت بكلبة فلان المنافق فنهشتني . قال : فنهض النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وقال لأصحابه :
هلمّوا بنا إلى هذه الكلبة نقتلها ؛ فقاموا كلّهم وحمل كلّ واحد منهم سيفه فلمّا أتوها وأرادوا أن يضربوها بالسيوف وقعت الكلبة بين يدي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وقالت بلسان طلق ذلق : لا تقتلني يا رسول اللّه ! فإنّي مؤمنة باللّه ورسوله .
فقال : ما بالك نهشت هذين الرجلين ؟ فقالت : يا رسول اللّه ! إنّي كلبة من الجنّ مأمورة أن أنهش من سبّ أبا بكر وعمر . فقال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله : يا هذين ! أما سمعتما ما تقول الكلبة ؟ قالا : نعم يا رسول اللّه ! إنّا تائبان إلى اللّه عزّ وجلّ » « 2 » .
قال الأميني : ما أعظم شأن هذه الكلبة وأثبتها في ميدان البسالة حتّى استدعى أمرها أن يتجهّز لحربها النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ويحمل عليها أصحابه شاهرين السيوف ! فهل هي كلبة أو أسد ضار ؟ ! أو عفرني « 3 » باسل ؟ ! أو حشد « 4 » لهام ؟ !
هامش
( 1 ) - لسان الميزان 3 : 391 [ 3 / 477 ، رقم 4918 ] .
( 2 ) - عمدة التحقيق للعبيدي المالكي : 105 [ ص 182 ] .
( 3 ) - [ « العفرني » - بفتحتين بعدهما سكون - : الأسد ، سمّي بذلك لشدّته ] .
( 4 ) - [ « الحشد » : الشجاع الّذي لا يدع عند نفسه شيئا من الجهد والنصرة ] .