وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ
« 1 » .
وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ وَيَعْمَلْ صالِحاً يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ
« 2 » .
وَعَدَ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ
« 3 » .
وما أكثر من يدخل الجنّة من امّة محمّد صلّى اللّه عليه وآله ، وقد صحّ عن الصادع الكريم :
« أنّ عليّا وشيعته هم في الجنّة » ، وبشّر صلّى اللّه عليه وآله بذلك عليّا عليه السّلام « 4 » .
وصحّ عنه صلّى اللّه عليه وآله قوله : « أتاني جبريل فقال : بشّر امّتك أنّه من مات لا يشرك باللّه شيئا دخل الجنّة . قلت : يا جبريل وإن سرق وإن زنى ؟ ! قال : نعم . قلت :
وإن سرق وإن زنى ؟ ! قال : نعم . قلت : وإن سرق وإن زنى ؟ ! قال : نعم وإن شرب الخمر » « 5 » .
وصحّ عنه صلّى اللّه عليه وآله : « أبشروا وبشّروا من وراءكم : أنّه من شهد أن لا إله إلّا اللّه صادقا بها دخل الجنّة » « 6 » .
فهؤلاء العشرة المبشّرة إن كانوا مؤمنين حقّا آخذين بحجزة الكتاب والسنّة فهم من آحاد أهل الجنّة لا محالة كبقيّة من أسلم وجهه للّه وهو محسن .
وهنا لك أناس من الصحابة غير هؤلاء العشرة خصّوا بالبشارة بالجنّة وبشّروا بلسان النبيّ الأقدس صلّى اللّه عليه وآله ؛ منهم عمّار بن ياسر ، وقد جاء عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله عن جبرئيل عليه السّلام قوله : « بشّره بالجنّة حرّمت النار على عمّار » . وقال صلّى اللّه عليه وآله :
« دم عمّار ولحمه حرام على النار تأكله أو تمسّه » « 7 » .
هامش
( 1 ) - الفتح : 17 .
( 2 ) - الطلاق : 11 .
( 3 ) - التوبة : 72 .
( 4 ) - انظر ما يأتي في ص 362 - 364 .
( 5 ) - أخرجه أحمد [ في مسنده 6 / 209 ، ح 20955 ؛ وص 203 ، ح 20923 ] ؛ والترمذي [ في سننه 5 / 27 ؛ ح 2644 ] ؛ والنسائي [ في عمل اليوم والليلة : ص 319 ، ح 1128 ] .
( 6 ) - أخرجه أحمد [ 5 / 548 ، ح 19100 ] والطبراني من طريق أبي موسى الأشعري .
( 7 ) - [ المستطرف للأبشيهي 1 / 137 ؛ تاريخ مدينة دمشق 12 / 626 ؛ وفي مختصر تاريخ دمشق 18 / 215 ؛ كنز العمّال 11 / 721 ، ح 33521 ؛ و 12 / 539 ، ح 37412 ] .