النبيّ ، ومنكم المكذّب » ؛ قال ابن أبي الحديد في شرحه « 1 » : « يعني أبا سفيان ابن حرب ، كان عدوّ رسول اللّه ، والمكذّب له ، والمجلب عليه » .
وكأنّه غير من جاء فيه قول أمير المؤمنين عليه السّلام في كتاب له إلى محمد بن أبي بكر : « قد قرأت كتاب الفاجر بن الفاجر معاوية » .
وكأنّه غير من ذكره أمير المؤمنين بقوله في كتاب له إلى ابنه معاوية : « يا بن صخر ! يا بن اللعين ! » .
والإمام الطاهر عليه السّلام في لعنه الرجل اقتفى أثر النبيّ الأعظم ، وقد سمع منه صلّى اللّه عليه وآله وهو يلعنه في مواطن شتّى .
وكأنّه غير من قال فيه عمر بن الخطّاب : « أبو سفيان عدوّ اللّه ، قد أمكن اللّه منه بغير عهد ولا عقد ، فدعني يا رسول اللّه أضرب عنقه » « 2 » .
وكأنّه غير من أسلفنا « 3 » ترجمته .
هذا مجمل حال الرجل في العهدين الجاهليّ والاسلاميّ ؛ أفبمثله ايّد الدين قبل إسلامه وبعد إسلامه ؟ ! أو مثله يتولّى سقاية رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يوم المحشر إذا أقبل من عند ذي العرش ؟ ! وهل مستوى العرش معبّأ لمثل أبي سفيان هذا ونظرائه ؟ ! إذن فعلى العرش ومن بفنائه السّلام !
- 30 - [ عن أنس بن مالك مرفوعا : من أحبّ أن ينظر إلى إبراهيم عليه السّلام في خلّته فلينظر . . ]
أخرج ابن عساكر من طريق إبراهيم بن محمّد بن أحمد القرميسيني ، عن أنس بن مالك مرفوعا : « من أحبّ أن ينظر إلى إبراهيم عليه السّلام في خلّته فلينظر إلى
هامش
( 1 ) - شرح نهج البلاغة 3 : 425 [ 15 / 196 ، كتاب 28 ] .
( 2 ) - تاريخ مدينة دمشق 6 : 399 [ 23 / 449 ، رقم 2849 ؛ وفي مختصر تاريخ دمشق 11 / 43 ] .
( 3 ) - في المجلّد الأوّل من كتابنا هذا : 291 - 294 ؛ [ وانظر أيضا تلخيص الغدير / 315 - 316 ] .