نظرة في كلمة قارصة :
لا يسعنا أن نفوه في الدفاع عن الخليفة بما قال ابن كثير في تاريخه « 1 » من :
أنّ فاطمة حصل لها - وهي امرأة من البشر ليست بواجبة العصمة - عتب وتغضّب ، ولم تكلّم الصدّيق حتّى ماتت .
وقال « 2 » :
وهي امرأة من بنات آدم تأسف كما يأسفون ، وليست بواجبة العصمة ، مع وجود نصّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ومخالفة أبي بكر الصدّيق رضي اللّه عنهما .
أنّى لنا السرف والمجازفة في القول بمثل هذا تجاه آية التطهير في كتاب اللّه العزيز النازلة فيها وفي أبيها وبعلها وبنيها ؟ !
أنّى لنا بذلك وبين يدينا هتاف النبيّ الأقدس صلّى اللّه عليه وآله : « فاطمة بضعة منّي فمن أغضبها أغضبني » .
وفي لفظة : « فاطمة بضعة منّي يؤذيني ما آذاها ، ويغضبني ما أغضبها » .
وفي لفظة : « فاطمة بضعة منّي يقبضني ما يقبضها ، ويبسطني ما يبسطها » .
وفي لفظة : « فاطمة بضعة منّي يؤذيني ما آذاها ، وينصبني ما أنصبها » ؛ في تاج العروس « 3 » : « أي : يتعبني ما أتعبها » .
وفي لفظة : « فاطمة بضعة منّي يريبني ما رابها ، ويؤذيني ما آذاها » .
وفي لفظة : « فاطمة بضعة منّي يسعفني ما يسعفها « 4 » » ؛ في تاج العروس « 5 » : « أي : ينالني ما ينالها ، ويلمّ بي ما يلمّ بها » .
وفي لفظة : « فاطمة شجنة منّي يبسطني ما يبسطها ، ويقبضني ما يقبضها » .
هامش
( 1 ) - البداية والنهاية 5 : 249 [ 5 / 270 ، 310 ، حوادث سنة 11 ه ] .
( 2 ) - المصدر السابق : 289 .
( 3 ) - تاج العروس [ 1 / 485 ] .
( 4 ) - [ « الإسعاف » : الإعانة وقضاء الحاجة والقرب ؛ انظر النهاية 2 / 368 ] .
( 5 ) - تاج العروس 6 : 139 .