ولا يصلّي عليها أبو بكر ؛ فدفنت ليلا ولم يشعر بها أبو بكر ، وصلّى عليها عليّ وهو الّذي غسّلها مع أسماء بنت عميس « 1 » .
وقال الواقدي كما في السيرة الحلبيّة « 2 » : « ثبت عندنا أنّ عليّا - كرّم اللّه وجهه - دفنها رضي اللّه عنهما ليلا وصلّى عليها ومعه العبّاس والفضل ولم يعلموا بها أحدا » .
وقال ابن حجر في الإصابة « 3 » ، والزرقاني في شرح المواهب « 4 » : « روى الواقدي من طريق الشعبي قال : صلّى أبو بكر على فاطمة ؛ وهذا فيه ضعف وانقطاع . وقد روى بعض المتروكين عن مالك عن جعفر بن محمّد عن أبيه نحوه ، ووهّاه الدارقطني وابن عدي « 5 » . وقد روى البخاري عن عائشة : أنّها لمّا توفّيت دفنها زوجها عليّ ليلا ، ولم يؤذن بها أبا بكر وصلّى عليها » .
قال الأميني : حديث مالك عن جعفر بن محمّد - الإمام الصادق - عن أبيه ، عن جدّه ، لفظه : « توفّيت فاطمة ليلا ، فجاء أبو بكر وعمر وجماعة كثيرة .
فقال أبو بكر لعليّ : تقدّم فصلّ . قال : لا واللّه لا تقدّمت وأنت خليفة رسول اللّه ، فتقدّم أبو بكر فصلّى أربعا » .
إنّه من موضوعات عبد اللّه بن محمّد القدامي المصّيصي كما عدّه الذهبي في الميزان « 6 » من مصائبه .
ومن جرّاء تلك الموجدة منعت عن أن تدخلها يوم ذاك عائشة كريمة أبي بكر فضلا عن أبيها . فجاءت تدخل فمنعتها أسماء فقالت : لا تدخلي . فشكت إلى
هامش
( 1 ) - طبقات ابن سعد 8 : 29 - 30 ؛ مستدرك الحاكم 3 : 163 [ 3 / 178 ، ح 4764 و 4769 ] ؛ مقتل الخوارزمي 1 : 83 .
( 2 ) - السيرة الحلبيّة 3 : 390 [ 3 / 361 ] .
( 3 ) - الإصابة 4 : 379 .
( 4 ) - شرح المواهب 3 : 207 .
( 5 ) - الكامل في ضعفاء الرجال [ 4 / 258 ، رقم 1092 ] .
( 6 ) - ميزان الاعتدال 2 : 70 [ 2 / 488 ، رقم 4544 ] .