تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سلسلة الغدير الموضوعية ( النبي الأعظم ص ) بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني — صفحة 241

مساهمون:

ص٢٤١
نعم ، تساعد نصوص الصحاح ما أتى به ابن قتيبة ؛ قال : « إنّ عمر قال لأبي بكر رضي اللّه عنهما : انطلق بنا إلى فاطمة ؛ فإنّا قد أغضبناها ؛ فانطلقا جميعا فاستأذنا على فاطمة فلم تأذن لهما فأتيا عليّا فكلّماه ، فأدخلهما عليها ، فلمّا قعدا عندها حوّلت وجهها إلى الحائط ، فسلّما عليها ، فلم تردّ عليهما السّلام . فتكلّم أبو بكر فقال : يا حبيبة رسول اللّه ! واللّه إنّ قرابة رسول اللّه أحبّ إليّ من قرابتي ، وإنّك لأحبّ إليّ من عائشة ابنتي ، ولوددت يوم مات أبوك أنّي متّ ولا أبقى بعده ، أفتراني أعرفك وأعرف فضلك وشرفك وأمنعك حقّك وميراثك من رسول اللّه ؟ إلّا أنّي سمعت أباك رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يقول : لا نورّث ، ما تركنا فهو صدقة . فقالت : « أرأيتكما إن حدّثتكما حديثا عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله تعرفانه وتفعلان به ؟ » . فقالا : نعم . فقالت : « نشدتكما اللّه ألم تسمعا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يقول : رضا فاطمة من رضاي ، وسخط فاطمة من سخطي ، فمن أحبّ فاطمة ابنتي فقد أحبّني ، ومن أرضى فاطمة فقد أرضاني ، ومن أسخط فاطمة فقد أسخطني ؟ ! » . قالا : نعم ، سمعناه من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله . قالت : « فإنّي أشهد اللّه وملائكته أنّكما أسخطتماني وما أرضيتماني ، ولئن لقيت النبيّ لأشكونّكما إليه » . فقال أبو بكر : أنا عائذ باللّه تعالى من سخطه وسخطك يا فاطمة ! ثمّ انتحب أبو بكر يبكي حتّى كادت نفسه أن تزهق ، وهي تقول : « واللّه لأدعونّ عليك في كلّ صلاة اصلّيها » ، ثمّ خرج باكيا فاجتمع الناس إليه ، فقال لهم : يبيت كلّ رجل [ منكم ] « 1 » معانقا حليلته مسرورا بأهله وتركتموني وما أنا فيه ، لا حاجة لي في بيعتكم ، أقيلوني بيعتي » « 2 » .
هامش
( 1 ) - [ ما بين المعقوفين أثبتناه من المصدر ] . ( 2 ) - الإمامة والسياسة 1 : 14 [ 1 / 20 ] ؛ أعلام النساء 3 : 214 [ 4 / 123 - 124 ] .
سلسلة الغدير الموضوعية ( النبي الأعظم ص ) بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني — صفحة 241 | محمد حسن الشفيعي الشاهرودي / الشيخ عبد الحسين الأميني (العلامة الأميني)