تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سلسلة الغدير الموضوعية ( النبي الأعظم ص ) بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني — صفحة 245

مساهمون:

ص٢٤٥
الآن من ذرّيتها بضعة من تلك البضعة ، وإن تعدّدت الوسائط . ومن تأمّل ذلك انبعث من قلبه داعي الإجلال لهم وتجنّب بغضهم على أيّ حال كانوا عليه . قال ابن حجر : وفيه تحريم أذى من يتأذّى المصطفى صلّى اللّه عليه وآله بتأذّيه ؛ فكلّ من وقع منه في حقّ فاطمة شيء فتأذّت به ، فالنبيّ صلّى اللّه عليه وآله يتأذّي به بشهاة هذا الخبر ، ولا شيء أعظم من إدخال الأذى عليها من قبل ولدها ؛ ولهذا عرف بالاستقراء معاجلة من تعاطى ذلك بالعقوبة في الدنيا ، ولعذاب الآخرة أشدّ . ثمّ أنّى لنا القول بمقال ابن كثير وملء الأسماع قول رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « فاطمة قلبي وروحي الّتي بين جنبيّ فمن آذاها فقد آذاني » « 1 » . وقوله : « إنّ اللّه يغضب لغضب فاطمة ويرضى لرضاها » . أو : « إنّ اللّه يغضب لغضبك ويرضى لرضاك » قاله لفاطمة « 2 » ؟ ! هذه مطلقات تشمل جميع موجبات الرضا والغضب من الصدّيقة - سلام اللّه عليها - حتّى المباحات شأن أبيها الأقدس كما فهمه القسطلاني والحمزاوي في شرح البخاري ؛ وذلك يكشف عن أنّها - صلوات اللّه عليها - لا ترضى إلّا لما فيه مرضاة المولى سبحانه ، ولا تغضب إلّا على ما يغضبه ، حتّى أنّها لو رضيت أو غضبت على أمر مباح فإنّ هناك جهة شرعيّة تدخله في الراجحات ، أو يجعله من المكروهات ؛ فلن تجد منها في أيّ من الرضا والغضب جهة نفسيّة أو صبغة شهويّة ؛ وذلك معنى العصمة الّتي نفاها المتحذلق - ابن
هامش
( 1 ) - راجع ص 339 من كتابنا هذا . ( 2 ) - راجع المعجم الكبير [ 1 / 108 ، ح 182 ] ؛ المستدرك على الصحيحين 3 : 154 [ 3 / 167 ، ح 4730 ] وصحّحه ؛ تذكرة الخواصّ : 175 [ ص 310 ] ؛ كنز العمّال 7 : 111 [ 13 / 674 ، ح 37725 ] و . . . .