تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سلسلة الغدير الموضوعية ( النبي الأعظم ص ) بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني — صفحة 124

مساهمون:

ص١٢٤
غمز فيه ، وابن عساكر في تاريخ الشام « 1 » ، ورواه الذهبي بإسناد الدارقطني وعمرو بن شاهين في ميزانه « 2 » فقال : « هذا موضوع » . 3 - عن أبي سعيد الخدري مرفوعا : قال : « لمّا عرج بي قلت : اللّهمّ اجعل الخليفة من بعدي عليّا . قال : فارتجّت السماوات ، وهتف بي الملائكة : يا محمّد ! إقرأ :
وَما تَشاؤُنَ إِلَّا أَنْ يَشاءَ اللَّهُ
« 3 » ، وقد شاء اللّه أبا بكر » . من موضوعات يوسف بن جعفر الخوارزمي . ذكره الذهبي في ميزانه « 4 » وقال : ذكر ابن الجوزي ، أنّ هذا من وضع يوسف . قال الأميني : إنّي مسائل مفتعل هذا الرواية وأعضاده من حفّاظ الحديث - الامناء على ودائع العلم والدين - بعد الفراغ عن أنّ أمر الخلافة لا يستقرّ في أحد إلّا بتعيين المولى سبحانه ومشيئته ، و
اللَّهُ يَفْعَلُ ما يَشاءُ *
،
وَما تَشاؤُنَ إِلَّا أَنْ يَشاءَ اللَّهُ
، وقد شاء أبا بكر ، أين يكون محلّ دعاء النبيّ صلّى اللّه عليه وآله في أن يجعلها في عليّ عليه السّلام من قبل أن يعلم مستقرّه عند اللّه تعالى ؟ ! فكان من واجبه أن يسئله عن محلّه عنده ، لا أن يطلب منه طلبة ترتجّ لها السماوات والملائكة ، وما ذلك إلّا لكونه منكرا من الطلب ، نجلّ نبيّنا عن الإسفاف إلى هذه الضعة . وكيف خفي عليه صلّى اللّه عليه وآله من يستأهل الخلافة من امّته ويختار لها من يأبى اللّه والسماوات ومن فيها والمؤمنون له ذلك ؟ ! نعوذ باللّه من السفاسف . ثمّ ما بال النبيّ الأعظم يتأخّر علمه بذلك عن علم الملائكة والسماوات
هامش
( 1 ) - تاريخ مدينة دمشق [ 39 / 174 ، رقم 4619 ؛ وفي مختصر تاريخ دمشق 16 / 144 ] . ( 2 ) - ميزان الاعتدال 1 : 387 [ 2 / 150 ، رقم 3233 . وفيه : « عمر بن شاهين » ] . ( 3 ) - الإنسان : 30 . ( 4 ) - ميزان الاعتدال 3 : 329 [ 4 / 463 ، رقم 9860 ] .