سنة سبع وخمسين وستمائة
[ القبض على البحرية بحلب ]
في أولها سار الملك الناصر متبعا آثار البحرية ، فاندفعوا بين يديه إلى
الكرك ، فنزل بركة زيزا ، وعزم على حصار الكرك ، وفي خدمته صاحب حماه
الملك المنصور ، فجاءت إليه رسل المغيث مع الدار القطبية ، وهي ابنة الملك
الأفضل قطب الدين ابن العادل يضرعون إليه في الرضا عن المغيث ، فشرط
عليهم أن يقبض على من عنده من البحرية ، فأجاب ونفذهم إليه على الجمال ،
فبعثهم إلى قلعة حلب فحبسوا بها .
[ دخول البندقداري في خدمة الناصر ]
وأما ركن الدين البندقداري فهرب من الكرك في جماعة ، وقدم على
الملك الناصر ، فأحسن إليهم وصفح عنهم ، ورجع وفي خدمته البندقداري .
[ أخْذ هولاكو قلعة اليمانية ]
وفيها نزل هولاكو على آمد ، وبعث رسله إلى صاحب ميافارقين
تاريخ الإسلام — صفحة 43
مساهمون: الذهبي
ص٤٣