وحملوهما إلى الكرك ، وقويت شوكتهم ، فبرز دهليز الملك الناصر ،
وعزم على قتالهم بنفسه ، فقربت البحرية من دمشق ، فهجم ركن الدين
البندقداري في بعض الأيام على الدهليز وهو عند الجسورة ، وقطع أطناب
الدهليز .
[ خيانة ابن العلقمي ]
وولى هولاكو على العراق نوابه . وعزم ابن العلقمي على أن يحسن
لهولاكو أن يقيم ببغداد خليفة علويًّا فلم يتهيأ ذلك له ، واطرحته التتار ، وبقي
معهم على صورة بعض الغلمان ، ثم مات كمدا لا رحمه الله ، ولا خفف
عنه .
[ قتل ابن صَلايا ]
وسار هولاكو قاصدا إلى أذربيجان فنزل إليه بدر الدين صاحب
الموصل ، فأكرمه ورده إلى الموصل ، ونزل إليه تاج الدين ابن صلايا فقتله ،
فقيل إن صاحب الموصل كان في نفسه من ابن صلايا فقال لهولاكو : هذا
شريف علوي ، فربما تطاول إلى الخلافة ، وتقوم معه خلق . فلهذا قتله
هولاكو . ولم تطل لصاحب الموصل بعد ذلك حياة .
[ محاصرة التتار ميّافارقين ]
وفيها جاءت فرقة من التّتار فنازلت ميافارقين فحصروها .
تاريخ الإسلام — صفحة 40
مساهمون: الذهبي
ص٤٠