أجب ملك البسيطة تأمن شره ، وتنال بِرَّه ، واسع إليه برجالك وأموالك ، ولا
تعوق رسولنا ، والسلام ' .
[ قدوم الملك الكامل إلى دمشق وعَوده ]
وفي صفر قدِم دمشق الملك الكامل بن المظفر بن العادل يستنجد
الإسلام على التتار ، فتباشروا للناس شيئا ، ودخل البلد وزار قبر جده ، ثم رد
إلى بلاده ولم ينفر أحد لتيقن الناس بأخذ بغداد .
[ وصول فرسان من العراق إلى دمشق ]
ووصل نحو خمسمائة فارس من عسكر العراق ، ذكروا أن التتار حالوا
بينهم وبين بغداد . ثم جاء بعدهم نحو الثلاثمائة إلى دمشق .
[ اشتداد الوباء بالشام ]
وفي أثناء السنة اشتد الوباء بالشام ومات خلق بحيث أنه قيل إنه خرج
من حلب في يوم واحد ألف ومائتا جنازة .
وأما دمشق فكان فيها من المرض ما لا يحد ولا يوصف ، واستغنى
العطارون . ونفدت الأدوية ، وعز الأطباء إلى الغاية ، وأبيع الفروج بدمشق
بثلاثة دراهم ، وبحلب بعشرة دراهم . ومبدأ الوباء في جمادى الأولى لفساد
الهواء بملحمة بغداد .
تاريخ الإسلام — صفحة 42
مساهمون: الذهبي
ص٤٢