تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 38

مساهمون:

ص٣٨
* يا زائرين إلى الزَّوراء لا تفدوا * فما بذاك الحمى والدّار ديّارُ * * تاجُ الخلافة والرّبع الّذي شرُفَتْ * به المعالم قد عفّاه إقفارُ * * أضحى لعصف البِلَى في ربْعه أثر * وللدُّموع على الآثار آثارُ * * يا نار قلبي من نارٍ لحربِ وَغَى * شبَّتْ عليه ووافى الرَّبْعَ إعصارُ * * علا الصّليبُ على أعلى منابرها * وقام بالأمر من يحويه زنّارُ * * وكم حريم سَبَتْهُ التُّرْكُ غاصبةٌ * وكان من دون ذاك السّتْر أستارُ * * وكم بُدُور على البدريّة انخسفت * ولم يعد لبُدور الحيّ إبدارُ * * وكم ذخائر أضْحَت وهي شائعةٌ * من النُّهّاب وقد حازته كفَّارُ * * وكم حدود أقيمت من سيوفهم * على الرّقاب وحُطّت فيه أوزارُ * * ناديت والسَّبْيُ مهتوكٌ تجرّهم * إلى السِّفاح من الأعداء ذعّارُ * * وهم يساقون للموت الّذي شهدوا * النّار يا ربّ من هذا ولا العارُ * * والله يعلم أنّ القوم أغفلهم * ما كان من نِعم فيهنّ إكثارُ * * فأهملوا جانب الجبّار إذ غفلوا * فجاءهم من جنود الكُفْر جبّارُ * * يا للرجال بأحداثٍ يحدّثنا * بما غدا فيهم إعذار وإنذارُ * * من بعد أسْرِ بني العبّاس كلّهم * فلا أنار لِوجه الصُّبع إسفارُ * * ما راق لي قطُّ شيءٌ بعد بَيْنهِم * إلاّ أحاديث أرْويها وآثارُ * * لم يبقَ للدّين والدّنيا وقد ذهبوا * شوقٌ لمجدٍ وقد بانوا وقد باروا * * إنّ القيامة في بغدادَ قد وُجِدتْ * وحدّها حين للإقبال إدبارُ * * آل النّبِيّ وأهل العِلْم قد سُبيوا * فَمَنْ ترى بعدهم يحويه أمصارُ *