الأديب العالم ، نور الدين الإسعردي الشاعر .
وُلِد سنة تسع عشرة وستمائة ، وقال الشعر الرائق . وكان من كبار شعراء
الملك الناصر يوسف ، وله به اختصاص . وديوانه مشهور .
وكان شابا خليعا ، أجلسه نجم الدين ابن سني الدولة تحت الساعات .
واتفق أنه حضر عند الملك الناصر فاصطفاه لمنادمته لما رأى من ظرفه
ولطف عشرته . وخلع عليه قباء وعمامة بطرف ذهب ، فأتى بها من الغد وجلس
تحت الساعات ، وعمل ما رواه لنا عنه شيخنا شمس الدين محمد بن
عبد العزيز الدمياطي :
* ولقد بُلِيتُ بشادنٍ إنْ إلُمْتُهُ
* في قُبْح ما يأتيه ليس بسامع
*
* مُتبذّلاً في خِسَّةٍ وجَهَالةٍ
* ومجاعةٍ كشُهُود باب الجامعِ
*
وله :
* سألت الوزير : أَتَهْوَى النّساء
* أَمِ المُرْدَ جاءوا على مُهجتك
*
* فقال وأبدى انخلاعاً : معي
* كذا وكذا . قلت : من زوجتك
*
تُوُفّي - سامحه الله - في سادس عشر ربيع الأول بدمشق ، وله سبع
وثلاثون سنة .
تاريخ الإسلام — صفحة 289
مساهمون: الذهبي
ص٢٨٩