تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 241

مساهمون:

ص٢٤١
* وتُركبني نُعمَى أياديك مركباً * على الفَلَكِ الأعلى تسير مراكبُهْ * * وتسمحُ لي بالمال ، والجاهُ بُغْيتي * وما الجاهُ إلاّ بعضُ ما أنتَ واهبُهْ * * ويأتيك غيري من بلادٍ قريبةٍ * له الأمنُ فيها صاحبٌ لا يجانبُهْ * * فيلقى دُنّوّاً منك لم ألقَ مثلهُ * ويحظى ولا أحظى بما أنا طالبُهْ * * وينظر من لألاءِ قُدْسك نظرةً * فيرجع والنّورُ الإماميَّ صاحبُهْ * * ولو كان يعلوني بنفسٍ ورُتبةٍ * وصدقِ وَلاءٍ لستُ فيه أصاقبُهْ * * لَكُنْتُ أُسَلِّي النَّفْسَ عمّا ترومُهُ * وكنتُ أَذودُ العَيْن عمّا تراقبُهْ * * ولكنّه مثلي ولو قلت إنّني * أزيدُ عليه لم يعِبْ ذاك عائبُهْ * * وما أنا ممّن يملأ المالُ عينَهُ * ولا بِسِوى التّقريب تُقضَى مآربُهْ * * ولا بالّذي يرضى دون نظيرهِ * ولو انجلت بالنَّيِّران مراكبُهْ * * وبي ظمأٌ وُرْؤياكَ منْهلُ رّيهِ * ولا غرو أن تصفوا لي مشاربُهْ * * ومن عجب أنّي لدى البحر واقفٌ * وأشكو الظَّمأ ، والجم جمٌّ عجائبُهْ * * وغيرُ مَلُومٍ مَن يؤمَّكَ قاصداً * إذا عَظُمَتْ أغراضُه ومذاهبُهْ * فوقعت هذه القصيدة من المستنصر بموقع ، وأدخله عليه ليلا ، وتكلم معه في أشياء من العلوم والآداب ، ثم خرج سرا . وقصد المستنصر بذلك رعاية الملك الكامل . ثم حضر الناصر بالمدرسة المستنصرية ، وبحث واعترض واستدل ، والخليفة في روشن بحيث يسمع ، وقام يومئذ الوجيه القيرواني فمدح الخليفة بقصيدة جاء منها :
تاريخ الإسلام — صفحة 241 | الذهبي / عمر عبد السلام التدمري