تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 239

مساهمون:

ص٢٣٩
السلطان الملك الناصر صلاح الدين ، أبو المفاخر ، وأبو المظفر بن السلطان الملك المعظم شرف الدين عيسى بن العادل محمد بن أيوب بن شادي بن مروان . وُلِد بدمشق في جمادى الآخرة في سنة ست وستمائة . وسمع ببغداد من : أبي الحسن القطيعي ، وغيره . وبالكرك من : ابن اللتي . وأجاز له : المؤيد الطوسي ، وأبو رَوْح عبد العز . وكان حنفي المذهب ، عالما ، فاضلا ، مناظرا ، ذكيا ، له اليد البيضاء في الشعر والأدب ، لأنه حصل طرفا جيدا من العلوم في دولة أبيه . وولي السلطنة في سنة أربع وعشرين بعد والده ، وأحبه أهل دمشق . ثم سار عمه الملك الكامل من الديار المصرية لأخذ الملك منه ، فاستنجد بعمه الأشرف فجاء لنصرته ونزل بالدهشة ، ثم تغير عليه ومال إلى أخيه الكامل ، وأوهم الناصر أنه يصلح قضيته ، فسار إلى الكامل ، واتفقا على الناصر وحاصراه ، كما ذكرنا في الحوادث ، أربعة أشهر ، وأخذا منه دمشق ، وسار إلى الكرك ، وكانت لوالده ، وأُعطيَ معها الصلت ونابلس وعجلون وأعمال القدس .