السلطان الملك الناصر صلاح الدين ، أبو المفاخر ، وأبو المظفر بن
السلطان الملك المعظم شرف الدين عيسى بن العادل محمد بن أيوب بن
شادي بن مروان .
وُلِد بدمشق في جمادى الآخرة في سنة ست وستمائة .
وسمع ببغداد من : أبي الحسن القطيعي ، وغيره .
وبالكرك من : ابن اللتي .
وأجاز له : المؤيد الطوسي ، وأبو رَوْح عبد العز .
وكان حنفي المذهب ، عالما ، فاضلا ، مناظرا ، ذكيا ، له اليد البيضاء في
الشعر والأدب ، لأنه حصل طرفا جيدا من العلوم في دولة أبيه .
وولي السلطنة في سنة أربع وعشرين بعد والده ، وأحبه أهل دمشق . ثم
سار عمه الملك الكامل من الديار المصرية لأخذ الملك منه ، فاستنجد بعمه
الأشرف فجاء لنصرته ونزل بالدهشة ، ثم تغير عليه ومال إلى أخيه الكامل ،
وأوهم الناصر أنه يصلح قضيته ، فسار إلى الكامل ، واتفقا على الناصر
وحاصراه ، كما ذكرنا في الحوادث ، أربعة أشهر ، وأخذا منه دمشق ، وسار إلى
الكرك ، وكانت لوالده ، وأُعطيَ معها الصلت ونابلس وعجلون وأعمال
القدس .
تاريخ الإسلام — صفحة 239
مساهمون: الذهبي
ص٢٣٩