تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 19

مساهمون:

ص١٩
فيها أنموذج لما أخبر الله تعالى : * ( إِنَّهَا تَرْمِي بِشَرَرٍ كَالقَصْرِ كأنَّهُ جِمالَتٌ صُفْرٌ ) * . وقد أكلت الأرض . ولها الآن شهر وهي في زيادة ، وقد عادت إلى الحرار في قريظة طريق الحاج إلى بحيرة العراقي كلها نيران تشتعل نبصرها في الليل من المدينة كأنها مشاعل ، وأما أم النيران الكبيرة فهي جبال نيران حمر ، وما أقدر أصف هذه النار . ومن كتاب آخر : ظهر في شرقي المدينة نار عظيمة بينها وبين المدينة نصف يوم انفجرت من الأرض ، وسال منها واد من نار حتى حاذت جبل أحد ، ثم وقفت . ولا ندري ماذا نفعل . ووقت ظهورها دخل أهل المدينة إلى نبيهم صلى الله عليه وسلم مستغفرين تائبين إلى ربهم . ومن كتاب آخر : في أول جمادى الآخرة ظهر بالمدينة صوت كالرعد البعيد ، فبقي يومين ، وفي ثالث الشهر تعقبه زلزال فتقيم ثلاثة أيام ، وقع في اليوم والليلة أربع عشرة زلزلة . فلما كان يوم خامسه انبجست الأرض من الحرة بنار عظيمة يكون قدرها مثل مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وهي برأي العين من المدينة تشاهد ، وهي ترمي بشرر كالقصر . وهي بموضع يقال له أخلين أو أخلبين . وقد سال من هذه النار واد يكون مقداره أربعة فراسخ ، وعرضه أربعة أميال ، وعمقه قامة ونصف ، وهو يجري على وجه الأرض وتخرج منه مهاد وجبال صغار ، ويسير على وجه الأرض ، وهو صخر يذوب حتى يبقى مثل الأتل ، فإذا اخمد صار أسود ، وقبل الخمود لونه أحمر . وقد حصل إقلاع عن المعاصي وتقرب بالطاعات . وخرج أمير المدينة عن مظالم كثيرة . ومن كتاب قاضي المدينة سنان الحسيني يقول في التاريخ : ' لقد والله
تاريخ الإسلام — صفحة 19 | الذهبي / عمر عبد السلام التدمري