وصاحب الروم ركن الدين وأخوه عز الدين .
وصاحب خراسان وما وراء النهر والخطا القاءآن ملك التتار .
ظهور النَّار بالمدينة
قال أبو شامة : جاء إلى دمشق كتب من المدينة بخروج نار عندهم في
خامس جمادى الآخرة ، وكتبت الكتب في خامس رجب ، والنار بحالها بعد .
ووصلت إلينا الكتب في شعبان . فأخبرني من أثق به ممن شاهدها بالمدينة أنه
بلغه أنه كتب بتيماء على ضوئها الكتب .
قال : وكنا في بيوتنا بالمدينة تلك الليالي ، وكأن في دار كل واحد
سراجا . ولم يكن لها حر ولا لفح على عظمها ، إنما كانت آية .
قال أبو شامة : وهذه صورة ما وقفت عليه من الكتب : لما كانت ليلة
الأربعاء ثالث جمادى الآخرة ظهر بالمدينة دوي عظيم ثم زلزلة عظيمة فكانت
ساعة بعد ساعة إلى خامس الشهر ، فظهرت نار عظيمة في الحرة قريبا من
قريظة تنور لها من دورنا من داخل المدينة كأنها عندنا .
وسالت أودية منها إلى وادي شطا مسيل الماء ، وقد سدت مسيل شطا
وما عاد يسيل . والله لقد طلعنا جماعة نبصرها فإذا الجبال تسيل نيرانه ، وقد
سدت الحرة طريق الحاج العراقي ، فسارت إلى أن وصلت إلى الحرة ، فوقفت
ورجعت تسير في الشرق يخرج من وسطها مهود وجبال نار تأكل الحجارة ،
تاريخ الإسلام — صفحة 18
مساهمون: الذهبي
ص١٨