تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 18

مساهمون:

ص١٨
وصاحب الروم ركن الدين وأخوه عز الدين . وصاحب خراسان وما وراء النهر والخطا القاءآن ملك التتار . ظهور النَّار بالمدينة قال أبو شامة : جاء إلى دمشق كتب من المدينة بخروج نار عندهم في خامس جمادى الآخرة ، وكتبت الكتب في خامس رجب ، والنار بحالها بعد . ووصلت إلينا الكتب في شعبان . فأخبرني من أثق به ممن شاهدها بالمدينة أنه بلغه أنه كتب بتيماء على ضوئها الكتب . قال : وكنا في بيوتنا بالمدينة تلك الليالي ، وكأن في دار كل واحد سراجا . ولم يكن لها حر ولا لفح على عظمها ، إنما كانت آية . قال أبو شامة : وهذه صورة ما وقفت عليه من الكتب : لما كانت ليلة الأربعاء ثالث جمادى الآخرة ظهر بالمدينة دوي عظيم ثم زلزلة عظيمة فكانت ساعة بعد ساعة إلى خامس الشهر ، فظهرت نار عظيمة في الحرة قريبا من قريظة تنور لها من دورنا من داخل المدينة كأنها عندنا . وسالت أودية منها إلى وادي شطا مسيل الماء ، وقد سدت مسيل شطا وما عاد يسيل . والله لقد طلعنا جماعة نبصرها فإذا الجبال تسيل نيرانه ، وقد سدت الحرة طريق الحاج العراقي ، فسارت إلى أن وصلت إلى الحرة ، فوقفت ورجعت تسير في الشرق يخرج من وسطها مهود وجبال نار تأكل الحجارة ،