تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 62

مساهمون:

ص٦٢
4 ( شنق جماعة من أمراء الناصر بالقلعة ) ) وكان أمير الدولة السامري محبوساً في قلعة مصر هو وابن يغمور ناصر الدين ، وسيف الدين القيمري ومقدم الخوارزمية صهر الملك الناصر يوسف ، فخرجوا من الحبس لما خطب ذلك اليوم للناصر وصاحوا : الملك الناصر يا منصور . فجاء الترك ودخلوا القلعة وشنقوهم ، سوى ابن يغمور ، فإنه لم يوافقهم ، بل جاء وقعد على باب دار حريم التركماني وحماها . وكان الملك الناصر يوسف بعث الصاحب كمال الدين ابن العديم رسولاً إلى بغداد إلى الخليفة ليجيئه بتقليد السلطنة ، فدخلها في شعبان . 4 ( إخلاء قلعة الجزيرة ) ) وفي وسط السنة أخلى الملك المعز قلعة الجزيرة التي قبالة مصر ، وقطعوا جسرها الذي على النيل ، ونزل بها نحو مائة نفس يحفظون أبراجها . وكان الملك الصالح قد أنشأها في أيامه ، وغرم عليها أموالاً عظيمة لا تحصى ، وكان مكانها دور ومساجد ونخل وبستان ، فخرب المساجد والدور ، وكثر الدعاء عليه لذلك . ثم بعثوا حجارين لخراب سور دمياط باتفاق من أمراء الترك ، ثم أحضروا بعد أيام أبوابها إلى مصر .