4 ( مسير السلطان الناصر إلى مصر ) )
قلت : ثم سار السلطان الملك الناصر يريد الديار المصرية بإشارة نائبه شمس الدين لؤلؤ وإلحاحه عليه ، وكان يستهزئ بعسكر مصر ويقول : آخذها بمائتي فارس . وكانت تأتيه كتب من مصر فساروا ، وتقدم جمال الدين ابن يغمور وسيف الدين المشد ، وتقدم الجيش ، وانفرد لؤلؤ وضياء الدين القيمري ، وبرز الصالحيون ، فكان الملتقى في ذي القعدة عند الصالحية في آخر الرمل ، فانكسرت الصالحية ونهبت أثقالهم ، وانهزم طائفة منهم إلى الصعيد ، وخطب في )
ذلك اليوم بالقاهرة وبقلعة مصر للملك الناصر وبات جمال الدين ابن يغمور تلك الليلة بالعباسة ، وأحمى الحمام للسلطان ، وهيأ الإقامات . هذا ، والسلطان ما عنده خبر من نصرته ، وهو واقف بسناجقه وخزائنه وخواصه .
4 ( كسرة عسكر السلطان الناصر ) )
وأما الصالحية فلما رأوا الكسرة ساق منهم عز الدين أيبك التركماني الذي تسلطن ، والفارس أقطاي في ثلاثمائة فارس هاربين طالبين الشام ، فمروا في طريقهم بالشمس لؤلؤ ، والضياء القيمري ، فالتقوا على غير تعبئة ، فحمل عليهم لؤلؤ وحملوا عليه ، فظفروا به وأسروه ، وقتلوا ضياء الدين ، ثم قتلوا
تاريخ الإسلام — صفحة 59
مساهمون: الذهبي
ص٥٩