الديار المصرية في ذي الحجة بعد الوقعة . وكان في عزمه الفتك بابن الشيخ لأنه بلغه أنه يريد الملك والناس يريدونه فقتل .
4 ( رواية ابن الساعي عن سقوط دمياط ) )
وقال ابن الساعي : في أول السنة أخذت الفرنج دمياط ، نزلوا عليها فأرسل الصالح نجم الدين عسكراً نجدة لمن بها ، وكان مريضاً ، فكسروا الفرنج ، ثم ظهرت الفرنج عليهم ، فانتخى أميران وهما : ابن شيخ الإسلام ، والجولاني ، فحملا عليهم ، فاستشهد ابن شيخ الإسلام ، وسلم الجولاني ، وغلقت أبواب دمياط ، وأرسلوا بطاقة ، وكان السلطان قد سقي دواء مخدراً ، وأمرهم الطبيب أن لا ينبهوه ، فوقعت البطاقة فكتمها الخادم ، ثم وقعت أخرى فلم يرد عليهم جواب ، والسلطان لا يعلم بشيء ، فقيل في دمياط إن السلطان مات ، فضعفت النفوس ، وعزم أهل دمياط على الهرب ، فأحرقوا باباً وخرجوا ، فأخذ العسكر في ردهم فلم يلتفتوا ، فعاد العسكر ونهب البلد ، فخرج أهل البلد عن آخرهم ، وهلك خلق في زحمة الأبواب ، وأخلوا البلد ، فأخذت البلد بلا كلفة .
فلما علم السلطان غضب وهم بقتل ذلك العسكر الذين نهبوا دمياط ، ثم صلب منهم نيفاً وثمانين أمراء ، وغيرهم ترك ، وأمر أن لا تضرب النوبة إلا للجولاني وحده .
تاريخ الإسلام — صفحة 45
مساهمون: الذهبي
ص٤٥