4 ( وفاة نجم الدين أيوب وإخفاء الخبر ) )
قال أبو المظفر : وبلغني أن مماليكه أرادوا قتله فقال لهم فخر الدين ابن الشيخ اصبروا عليه فهو على شفا . فمات ليلة نصف شعبان وهو على المنصورة .
وكانت أم خليل زوجته معه وهي المدبرة لأموره أيام مرضه ، فلم تغير شيئاً ، بل الدهليز بحاله ، والسماط يمد كل يوم ، والأمراء يجيئون للخدمة ، وهي تقول : السلطان مريض ما يصل إليه أحد . فبعثوا إلى الملك المعظم تورانشاه ولده ، وهو بحصن كيفا ، الفارس أقطاي من مماليك أبيه ، فسلك على البرية وكاد يهلك عطشاً ، وأسرع به أقطاي ، فقدم دمشق في آخر رمضان ، وخلع على أمراء دمشق وأحسن إليهم .
قال أبو المظفر : بلغني أنه وجد في دمشق ثلاثمائة ألف دينار فأنفقها ، واستدعى من الكرك مالاً فأنفقه .
وأمر فخر الدين ابن الشيخ الأمراء فحلفوا للمعظم . وأخفوا موت السلطان .
تاريخ الإسلام — صفحة 43
مساهمون: الذهبي
ص٤٣