تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 283

مساهمون:

ص٢٨٣
قال : ولقد كان قدس الله روحه مكاشفاً لما في صدور خلق الله مما يضمرونه ، بحيث قد أطلعه الله على سرائر خلقه وأوليائه . قلت : المكاشفة لما في ضمائر الصدور قدر مشترك بين أولياء الله وبين الكهان والمجانين . ولكن الشيخ شهاب الدين يتكلم من وراء العافية ، ويحسن الظن بالصالحين والمجهولين ، والله يثيبه على حسن قصده وصدق أدبه مع أولي الأحوال ، ونحن فالله يثيبنا على مقاصدنا ، والله هو المطلع على نياتنا ومرادنا ، وهو حسبنا ونعم الوكيل . قال الله تعالى : وَإِنَّ الشَّياطِينَ لَيُوحَونَ إِلى أَوْلِيَائِهِمْ لِيُجَادِلُوكُمْ الآية ولله القائل : * دُفٌّ ومزمار ونغمة شادنٍ * فمتى رأيت عبادةً بملاهي * * يا لحرقة ما خسر دين محمد * و . . . عليه وملّة إلاّ هي * ومن قول الحريري : الشعر باب السر . قل : بل باب الشر ، فإنه ينسب النفاق في القلب . وقال عليه السلام : لأن يمتليء جوف أحدكم قيحاً خير له من أن يمتليء شعراً . ونهى أصحابه عن غلق الباب وقت السماع حتى عن اليهود والنصارى وقال : دار الضرب التي للسلطان مفتوحة ، وضارب الزغل يغلق بابه . وقال : لو اعتقدت أني تركت الخمر لعدت إليها . وله من هذا الهذيان شيء كثير . وذكر النسابة في تعاليقه قال : وفي سنة ثمان وعشرين وستمائة أمر الصالح بطلب الحريري فهرب إلى بسر ، وسببه أن ابن الصلاح ، وابن