تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 156

مساهمون:

ص١٥٦
الحافظ المفيد شرف الدين ، أبو العباس ابن أبي الثناء الدمشقي ، المعروف بابن الجوهري . أحد من عني بهذا الشأن وتعب عليه ، ورحل وسهر وكتب الكثير ، وحصل ما لم يحصله غيره . ثم أدركه الأجل شاباً ، فالله يرحمه . سمع : أبا المجد القزويني ، ومسلم بن أحمد الباري ، ومكرم بن أبي الصقر ، وهذه الطبقة . ورحل بعد الثلاثين ، وسمع من : أبي الحسن القطيعي ، وابن اللتي ، والأنجب الحمامي ، وطائفة من أصحاب ابن البطي ، وشهدة . فأكثر ورجع بحديث كثير ، ونسخ واستنسخ . ثم رحل إلى مصر فأكثر عن الصفراوي ، والهمذاني ، وابن بختيار ، ونظرائهم . وأقدم معه أبا الفضل الهمذاني فأفاد الدمشقيين . وكانت له دنيا ومبرات ، فأنفق سائر ذلك في الطب . وكان صدوقاً متقناً متثبتاً ، غزير الفائدة ، نظيف الخط ، قليل الضبط لقلة بضاعته من العربية ، لكنه كان ذكياً فطناً . ) وكانت الصدرية قاعةً فاشتراها منه ابن المنجا ووقفها مدرسةً . ولما احتضر وقف كتبه وأجزاءه بالنورية وارتفق بها الطلبة . وأظنه حدث بشيء . توفي في صفر ، رحمه الله تعالى . وهو خال أم شيخنا ابن الخلال . 4 ( أحمد بن يحيى بن محمد بن صباح ) ) أبو العباس المصري المؤذن .