الحافظ المفيد شرف الدين ، أبو العباس ابن أبي الثناء الدمشقي ، المعروف بابن الجوهري .
أحد من عني بهذا الشأن وتعب عليه ، ورحل وسهر وكتب الكثير ، وحصل ما لم يحصله غيره .
ثم أدركه الأجل شاباً ، فالله يرحمه .
سمع : أبا المجد القزويني ، ومسلم بن أحمد الباري ، ومكرم بن أبي الصقر ، وهذه الطبقة .
ورحل بعد الثلاثين ، وسمع من : أبي الحسن القطيعي ، وابن اللتي ، والأنجب الحمامي ، وطائفة من أصحاب ابن البطي ، وشهدة . فأكثر ورجع بحديث كثير ، ونسخ واستنسخ .
ثم رحل إلى مصر فأكثر عن الصفراوي ، والهمذاني ، وابن بختيار ، ونظرائهم .
وأقدم معه أبا الفضل الهمذاني فأفاد الدمشقيين .
وكانت له دنيا ومبرات ، فأنفق سائر ذلك في الطب . وكان صدوقاً متقناً متثبتاً ، غزير الفائدة ، نظيف الخط ، قليل الضبط لقلة بضاعته من العربية ، لكنه كان ذكياً فطناً . )
وكانت الصدرية قاعةً فاشتراها منه ابن المنجا ووقفها مدرسةً .
ولما احتضر وقف كتبه وأجزاءه بالنورية وارتفق بها الطلبة .
وأظنه حدث بشيء .
توفي في صفر ، رحمه الله تعالى . وهو خال أم شيخنا ابن الخلال .
4 ( أحمد بن يحيى بن محمد بن صباح ) )
أبو العباس المصري المؤذن .
تاريخ الإسلام — صفحة 156
مساهمون: الذهبي
ص١٥٦