أنا أبو الفداء ابن الخباز أن الخوارزمية نزلت حول دمشق ، وخاف الناس ، فأمر الشيخ التقي بتدريب الطرق في الجبل ، وتحصيل العدد ، وجمع الرجال والاحتراز . ثم ركب الخانات ، يعني )
مقدمين الخوارزمية ، ووصلوا إلى الميطور ، فخرج التقي والناس بالعدد ، فإذا رسول قد جاء يبشر بالأمان ، وأنهم لا يدخلون الجبل إلا بأمر الشيخ . فمضى الشيخ والجماعة حوله بالعدد إلى أن وصل إلى تلك الحواري شرقي الجبل والخانات على خيولهم ، فلما رأوا الشيخ نزلوا عن الخيل والتقوا الشيخ ورحبوا به وقبلوا يده ، ثم قالوا : طيبوا قلوبكم ، فإن أذنتم لنا في العبور وإلا رجعنا .
فأذن لهم ، ولم يدخلوا في وسط السوق بل في سفح الجبل إلى العقيبة ثم إلى المزة ولم يتأذ أحد من أهل الجبل سوى حسن غلام الشرف بن المعتمد قاتلهم فقتلوه . ثم نصبت أعلامهم على أماكن مرتفعة أماناً منهم ، ووفوا بالأمان .
4 ( أحمد بن محمد ) )
أبو جعفر القيسي القرطبي ، المعروف بابن أبي حجة .
ذكره الأبار فقال : توفي بميورقة ، وقد سمع من : أبي القاسم بن بشكوال ، وابن مضاء ، وغيرهما .
وتصدر للإقراء والتعليم والنحو ، واختصر التبصرة لمكي وصنف في النحو .
سكن إشبيلية بعد خروجه من قرطبة ، وأسرته الروم ، وعذب وقاسى .
4 ( أحمد بن محمود بن إبراهيم بن نبهان ) )
تاريخ الإسلام — صفحة 155
مساهمون: الذهبي
ص١٥٥