تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 128

مساهمون:

ص١٢٨
أحد ، وكسرت ساقاه ومات تحت الضرب ، وألقي في مقابر النصارى ، فأكلته الكلاب وصار عبرة . قلت : وبلغني أن سبب هلاك الرفيع وهذا أن الناس استغاثوا إلى الصالح إسماعيل من الرفيع ورافعوه ، وكثرت الشنائع ، فخاف الوزير السامري ، وعجل بهلاكهما ليمحو التهمة عن نفسه ويرضي الناس ، ولئلا يقرا عليه . وقيل إن السلطان كان عارفاً بالأمور ، فالله أعلم . ولم يعد الناس قضية الرفيع وقتله محنة بل ) نعمة ، نسأل الله الستر والعافية . وكان القبض عليه في آخر سنة إحدى وأربعين . وذكر واقعته في سنة اثنتين ابن الجوزي ، وغيره ، فإن فيها اشتهر إعدامه . وقال الإمام أبو شامة : وفي ذي الحجة سنة إحدى قبض على أعوان الرفيع الجيلي الظلمة الأرجاس وكبيرهم الموفق حسين الواسطي ابن الرواس ، وسجنوا ثم عذبوا بالضرب والعصر والمصادرة . ولم يزل ابن الرواس في العذاب والحبس إلى أن فقد في جمادى الأولى سنة اثنتين . قال : وفي ثاني عشر ذي الحجة أخرج الرفيع من داره وحبس بالمقدمية . قال : ثم أخرج ليلاً وذهب به فسجن بمغارة أفقة من نواحي البقاع ، ثم انقطع خبره . وذكروا أنه توفي ، منهم من قال : ألقي من شاهق . وقيل خنق . وولي القضاء محيي الدين ابن الزكي . قال ابن واصل : حكى لي ابن صبح بالقاهرة أنه ذهب بالرفيع إلى رأس شقيف ، فعرف أني أريد رميه ، فقال : بالله عليك أمهل حتى أصلي ركعتين . فأمهلته حتى صلاهما ثم رميته فهلك .
تاريخ الإسلام — صفحة 128 | الذهبي / عمر عبد السلام التدمري