أحد ، وكسرت ساقاه ومات تحت الضرب ، وألقي في مقابر النصارى ، فأكلته الكلاب وصار عبرة .
قلت : وبلغني أن سبب هلاك الرفيع وهذا أن الناس استغاثوا إلى الصالح إسماعيل من الرفيع ورافعوه ، وكثرت الشنائع ، فخاف الوزير السامري ، وعجل بهلاكهما ليمحو التهمة عن نفسه ويرضي الناس ، ولئلا يقرا عليه .
وقيل إن السلطان كان عارفاً بالأمور ، فالله أعلم . ولم يعد الناس قضية الرفيع وقتله محنة بل )
نعمة ، نسأل الله الستر والعافية .
وكان القبض عليه في آخر سنة إحدى وأربعين .
وذكر واقعته في سنة اثنتين ابن الجوزي ، وغيره ، فإن فيها اشتهر إعدامه .
وقال الإمام أبو شامة : وفي ذي الحجة سنة إحدى قبض على أعوان الرفيع الجيلي الظلمة الأرجاس وكبيرهم الموفق حسين الواسطي ابن الرواس ، وسجنوا ثم عذبوا بالضرب والعصر والمصادرة . ولم يزل ابن الرواس في العذاب والحبس إلى أن فقد في جمادى الأولى سنة اثنتين .
قال : وفي ثاني عشر ذي الحجة أخرج الرفيع من داره وحبس بالمقدمية .
قال : ثم أخرج ليلاً وذهب به فسجن بمغارة أفقة من نواحي البقاع ، ثم انقطع خبره . وذكروا أنه توفي ، منهم من قال : ألقي من شاهق . وقيل خنق .
وولي القضاء محيي الدين ابن الزكي .
قال ابن واصل : حكى لي ابن صبح بالقاهرة أنه ذهب بالرفيع إلى رأس شقيف ، فعرف أني أريد رميه ، فقال : بالله عليك أمهل حتى أصلي ركعتين . فأمهلته حتى صلاهما ثم رميته فهلك .
تاريخ الإسلام — صفحة 128
مساهمون: الذهبي
ص١٢٨