تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 379

مساهمون:

ص٣٧٩
ويعوق ونسراً قال : فإنهم إذا تركوهم جهلوا من الحق على قدر ما تركوا من هؤلاء فإن للحق في كل معبود وجهاً يعرفه من يعرفه ، ويجهله من يجهله من المحمديين وقضى ربك أن لا تعبدوا إلا إياه أي : حكم ، فالعالم يعلم من عبد ، وفي أي صورة ظهر حتى عبد ، وإن التفريق والكثرة كالأعضاء ) في الصورة المحسوسة ، وكالقوى المعنوية في الصورة الروحانية ، فما عبد غير الله في كل معبود . إلى أن قال : مما خطيئاتهم فهي التي خطت بهم فغرقوا في بحار العلم بالله ، وهو الحيرة فأدخلوا ناراً في عين الماء في المحمديين وإذا البحار سجرت سجرت التنور : إذا أوقدته فلم يجدوا من دون الله أنصاراً فكان الله عين أنصارهم ، فهلكوا فيه إلى الأبد فلو أخرجهم إلى السيف سيف الطبيعة لنزل بهم عن هذه الدرجة الرفيعة ، وإن كان الكل لله وبالله ، بل هو الله . وقال في قوله : يا أبت افعل ما تؤمر فالوالد عين أبيه ، فما رأى يذبح سوى نفسه ، وفداه بذبحٍ عظيمٍ ، فظهر بصورة كبش من ظهر بصورة إنسان ، لا بل بحكم ولد من هو عين الوالد ، وخلق منها زوجها فما نكح سوى نفسه فمنه الصاحبة والولد والأمر واحد في العدد . وفيه : * فيحمدني وأحمده * ويعبدني وأعبده * * ففي حالٍ أقرّ به * وفي الأعيان أجحده * * فيعرفني وأنكره * وأعرفه فأشهده * وقال : ثم تممها محمد صلى الله عليه وسلم بما أخبرنا به عن الحق تعالى بأنه عين السمع
تاريخ الإسلام — صفحة 379 | الذهبي / عمر عبد السلام التدمري