تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 376

مساهمون:

ص٣٧٦
ذكره أبو عبد الله الدبيثي فقال : أخذ عن مشيخة بلده ، ومال إلى الآداب ، وكتب لبعض الولاة ، ثم حج ولم يرجع ، وسمع بتلك الديار . وروى عن السلفي بالإجازة العامة . وبرع في علم التصوف وله فيه مصنفات كثيرة . ولقيه جماعةٌ من العلماء والمتعبدين وأخذوا عنه . وقال ابن نقطة : سكن قونية وملطية مدةً . وله كلامٌ وشعرٌ غير أنه لا يعجبني شعره . قلت : كأنه يشير إلى ما في شعره من الاتحاد وذكر الخمر والكنائس والملاح ، كما أنشدنا أبو المعالي محمد بن علي عن ابن العربي لنفسه : * بذي سلم والدّير من حاضر الحمى * ظباءٌ تريك الشمس في صورة الدّمى ) * ( فأرقب أفلاكاً وأخدم بيعةً * وأحرس روضاً بالربيع منمنما * * فوقتاً أسمّى راعي الظبي بالفلا * ووقتاً أسمّى راهباً ومنجّما * * تثلّث محبوبي وقد كان واحداً * كما صيّروا الأقنام بالذات أقنما * * فلا تنكرن يا صاح قولي غزالةٌ * تضيء لغزلانٍ يطفن على الدّما * * فللظّبي أجياداً وللشمس أوجهاً * وللدّمية البيضاء صدراً ومعصما * * كما قد أعرت للغصون ملابساً * وللروض أخلاقاً وللبرق مبسما * ومن شعره في الحق تعالى : * ما ثمّ سترٌ ولا حجابٌ * بل كلّه ظاهرٌ مبيّن * وله : * فما ثمّ إلا الله ليس سواه * فكلّ بصيرٍ بالوجد يراه * وله : * لقد صار قلبي قابلاً كلّ صورةٍ * فمرعىً لغزلانٍ وديرٌ لرهبان *
تاريخ الإسلام — صفحة 376 | الذهبي / عمر عبد السلام التدمري