* وبيتٌ لأوثان وكعبة طائفٍ
* وألواح توراةٍ ومصحف قرآن
*
* أدين بدين الحبّ أين توجّهت
* ركائبه فالحبّ ديني وإيماني
* وله من قصيدة :
* عقد الخلائق في الإله عقائداً
* وأنا اعتقدت جميع ما اعتقدوه
* هذا الرجل كان قد تصوف ، وانعزل ، وجاع ، وسهر ، وفتح عليه بأشياء امتزجت بعالم الخيال ، والخطرات ، والفكرة ، فاستحكم به ذلك حتى شاهد بقوة الخيال أشياء ظنها موجودةً في الخارج .
وسمع من طيش دماغه خطاباً اعتقده من الله ولا وجود لذلك أبداً في الخارج ، حتى إنه قال : لم يكن الحق أوقفني على ما سطره لي في توقيع ولايتي أمور العالم ، حتى أعلمني بأني خاتم الولاية المحمدية بمدينة فاس سنة خمسٍ وتسعين . فلما كانت ليلة الخميس في سنة ثلاثين وستمائة أوقفني الحق على التوقيع في ورقةٍ بيضاء ، فرسمته بنصه : هذا توقيع إلهي كريم من الرؤوف الرحيم إلى فلان ، وقد أجزل له رفده وما خبينا قصده ، فلينهض إلى ما فوض إليه ، ولا تشغله الولاية عن المثول بين أيدينا شهراً بشهرٍ إلى انقضاء العمر .
ومن كلامه في كتاب فصوص الحكم قال : أعلم أن التنزه عند أهل الحقائق في الجناب الإلهي )
عين التحديد والتقييد ، فالمنزه ، إما جاهلٌ وإما صاحب سوء أدب ، ولكن إذا أطلقاه ، وقالا به ، فالقائل الشرائع المؤمن إذا نزه ووقف عند التنزيه ، ولم ير غير ذلك ، فقد أساء الأدب ، وأكذب الحق والرسل وهو لا يشعر ، وهو كمن آمن ببعضٍ وكفر ببعض ، ولا سيما وقد علم أن ألسنة الشرائع الإلهية إذا
تاريخ الإسلام — صفحة 377
مساهمون: الذهبي
ص٣٧٧