تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 34

مساهمون:

ص٣٤
وأقاموا أياماً نازلين حوله ، فلما كان في بعض الليالي صرخ بوق النفير ، وقيل : جاءت الفرنج . فركب الناس والعساكر ومماليك الصالح وساقوا إلى سبسطية . ثم جاء ابن موسك وابن سنقر إليه ، فدخل ابن سنقر إليه ، وقال : تطلع إلى الكرك إلى ابن عمك ، وأخذ سيفه . قال أبو المظفر الجوزي : فبلغني أن جاريته كانت حاملاً فأسقطت ، وأخذوه إلى الكرك ، فحدثني بالقاهرة سنة تسعٍ وثلاثين قال : أخذوني على بغلةٍ بلا مهمازٍ ولا مقرعةٍ ، وساروا بي ثلاثة أيام ، والله ما كلمت أحداً منهم كلمةً ، وأقمت بالكرك أشهراً ، ورسموا على الباب ثمانين رجلاً . وحكى لي أشياء من هذه الواقعة . ثم أن الوزيري أطلع خزائنه وخيله وحواصله إلى الصلت ، وبقيت حاشيته بنابلس . ووصل علاء الدين ابن النابلسي من مصر من عند الملك العادل إلى الناصر يطلب الصلح ، ويعطيه مائة ألف دينار ، فما أجاب . فلما طال مقامه ، استشار عماد الدين ابن موسك وابن قليج ، ثم أخرجه ، وتحالفا واتفقا في عيد الفطر . فحدثني الصالح قال : حلفني الناصر على أشياء ما يقدر عليها ملوك الأرض ، وهو أن آخذ له دمشق ، وحمص ، وحماة ، وحلب ، أو الجزيرة ، والموصل وديار بكرٍ ، ونصف ديار مضر ، وأعطيه نصف ما في الخزائن من المال والجواهر والخيل والثياب ، فحلفت له من تحت القهر والسيف .