تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 271

مساهمون:

ص٢٧١
* عبدٌ أعدّ لدى الإله وسيلةً * ديناً ودنيا أحمداً ومحمّدا * * هذا يقوم بنصره في هذه * عند الخطوب وذاك شافعه غدا * ومما أنشده الملك الأشرف : * لولا هيف القدّ وغنج المقل * ما كنت تجرّعت كؤوس العذل * * في حبّ مقرطقٍ من الترك يلي * أمري وأنا له وإن أصبح لي * وقال أبو المظفر : كنت أغشى الأشرف في مرضه لما أحس بوفاته فقلت له : استعد للقاء الله فما يضرك قال : لا ، والله ، ل ينفعني . ففرق البلاد ، وأعتق مائتي نفسٍ من مملوك وجارية ، وقف دار فرخشاه التي يقال لها : دار السعادة ، وبستان النيرب على ابنته ، وأوصى لها بجميع ) الجواهر . وقال سعد الدين بن مسعود بن حمويه في تاريخه : وقف دار السعادة على ابنته ، وبستانه بالنيرب ، وأوصى لها بجميع الجواهر ، وأعتق مائتي مملوك ومائتي جارية . وفي آخر ذي الحجة غشي عليه حتى ظنوا أنه قد مات ، فجاؤوا به إلى القلعة من النيرب وقد أفاق . قال ابن واصل : خلف بنتاً واحدة تزوجها ابن عمها الملك الجواد يونس لما تملك دمشق ، فلما ملك عمه الصالح إسماعيل دمشق ثانياً ، فسخ نكاحها منه ، لأنه حلف بطلاقها في أمرٍ وفعله ، ثم تزوجها ثانية الملك المنصور وهي معه إلى الآن . قلت : وقد أنشأ جامع العقيبة وكان حانةً . قال أبو المظفر الجوزي : جلست فيه لما فرغ ، فحضر وبكى ، وأعتق كثيراً من المماليك . وأنشأ بالقلعة مسجد أبي الدرداء ، وأنشأ مسجد باب النصر ، ومسجد القصب ، ومسجد جراح ، وجامع بيت الآبار ، ودار الحديث ، وأخرى
تاريخ الإسلام — صفحة 271 | الذهبي / عمر عبد السلام التدمري