تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 270

مساهمون:

ص٢٧٠
هو من شيمتي ، ولا خلوت بغير محارمي ، فخذيها وانصرفي كريمةً . فقامت باكيةً وهي تقول : صان الله عاقبتك كما صنتني . وحدثني قال : مات مملوكٌ بالرها ، وخلف ولداً لم يكن في زمانه أحسن منه ، وكان من لا يدري ) يتهمني به ، وكنت أحبه ، وهو عندي أعز من الولد ، وبلغ عشرين سنة ، فضرب غلاماً له فمات ، فاستغاث أولياؤه وأثبتوا أنه قتله وجاؤوا يطلبون الثأر ، فاجتمع عليهم مماليكي وقالوا : نحن نعطيكم عشر دياتٍ ، فأبوا ، فطردوهم فوقفوا لي ، فقلت : سلموه إليهم ، فسلموه فقتلوه . خفت الله أن أمنعهم حقهم لغرض نفسي . قال أبو المظفر : وقضيته بحران مشهورةٌ مع أصحاب الشيخ حياة لما بددوا المسكر من بين يديه ، وكان يقول : بها نصرت . قال أبو المظفر : لما فارقت دمشق وطلعت إلى الكرك ، أقمت عند الناصر ، فكنت أتردد إلى القدس من سنة ستٍ وعشرين إلى سنة ثلاثٍ وثلاثين . ثم جرت أسبابٌ أوجبت قدومي دمشق ، فسر بقدومي وزارني وخلع علي ، فامتنعت من لبسها ، فقال : لا بالله ألبسها ولو ساعةً ، ليعلم الناس انك قد رضيت وزالت الوحشة . وبعث لي بغله الخاص وعشرة آلاف درهم ، وأقمت بدمشق إلى أن توفي في أرغد عيشٍ معه . وحدثني الفقيه محمدٌ اليونيني قال : حكى لي فقيرٌ صالح قال : لما مات الأشرف رأيته في المنام وعليه ثيابٌ خضرٌ وهو يطير مع الأولياء ، فقلت : أيش تعمل مع هؤلاء وأنت كنت تفعل وتصنع فتبسم وقال : الجسد الذي كان يفعل تلك الأفاعيل عندكم والروح التي كانت تحب هؤلاء قد صارت معهم . قال : وقيل : إن هذه الأبيات من نظمه كتب بها إلى الإمام الناصر : * العبد موسى طوره لمّا غدا * بغداد آنس عندها نار الهدى *