تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 273

مساهمون:

ص٢٧٣
وكنت أزوره فأعرض عليه المال فيمتنع ، فهو وهبني هذا الإزار وقال لي : أحرمت فيه عشرين حجةً . قلت : وأما تعظيمه للفقيه محمد اليونيني فأمرٌ زائدٌ ، كان عنده بالقلعة وهو في سماع البخاري ، فتوضأ الفقيه مرةً ، فقام ونفض تخفيفته وقدمها إلى يديه ليتنشف بها أو ليطأ عليها أنا أشك حدثني بذلك شيخنا أبو الحسين ابن اليونيني . وقد سار مرةً إلى بعلبك ، فبدأ قبل كل شيء ، فأتى دار الفقيه ، ونزل فدق الباب ، فقيل : من ذا فقال : موسى . قال أبو المظفر ابن الجوزي : مات في يوم الخميس رابع المحرم ودفن بالقلعة . وقال : وكان آخر كلامه لا إله إلا الله ، ونقل إلى تربته بعد أربعة أشهر . وقال سعد الدين في تاريخه : كان مرضه دمامل في رأسه ومخرجه . تنسر جرحه ، ودود ، ووقع منه لحم . وأظهر الناس عليه حزناً عظيماً . ولبس أجناده وحاشيته البلاسات والحصر ، وجاءه نساؤهم إلى باب القلعة يندبن ويبكين . وغلقت الأسواق . 4 ( حرف النون ) ) 4 ( ناص بن نصر بن قوام بن وهب . ) ) العدل ، الأجل ، أمين الدين ، الرصافي ، التاجر . ولد سنة سبعٍ وستين وخمسمائة . وسمع بإصبهان من خليلٍ الراراني بإفادة شمس الدين ابن خليل . روى عنه : زكي الدين البرزالي ، وشهاب الدين القوصي ، ومجد الدين ابن الحلوانية ، وغيرهم .