4 ( موسى ، السلطان الملك الأشرف ، مظفر الدين . ) )
أبو الفتح ، شاه أرمن ، ابن الملك العادل أبي بكر محمد بن أيوب .
ولد بالقصر بالقاهرة سنة ستٍ وسبعين وخمسمائة .
وسمع من عمر بن طبرزد . وسمع صحيح البخاري من أبي عبد الله ابن الزبيدي .
روى عنه الشهاب القوصي ، وغيره .
وحدثنا عنه أبو الحسين اليونيني بأربعين حديثاً خرجت له .
أعطاه أبوه أول شيء القدس ، ثم أعطاه حران والرها . وجهزه أخوه الملك المعظم بالخيل والمماليك . وسار وتنقلت به الأحوال ، وجرت له أمورٌ أشرنا إلى أخبارها في الحادث . وكسر المواصلة ، وكسر الخوارزمية والروم . ولقب شاه أرمن لتملكه مدينة الخلاط ، وهي قصبة أرمينية . وتملك دمشق سنة ستٍ وعشرين وأخذها من الناصر داود ابن المعظم ، فأحسن إلى )
أهلها وعدل فيهم وأزال عنهم بعض الجور وأحبوه . وكان فيه دينٌ ، وخشيةٌ ، وعفةٌ في الجملة ، وسخاءٌ مفرط حتى لقد قال ابن واصل : كان يطلق الأموال الجليلة ولم يسمع أن أحداً من
تاريخ الإسلام — صفحة 268
مساهمون: الذهبي
ص٢٦٨