الطريق ، ونفذ إليه عز الدين أيبك يقول : أخرج الأموال ، وأنفق في مماليك أبيك ، والعوام معك ، وتملك البلاد ، ويبقوا محصورين في القلعة ، فلم يصر حالٌ ، فأصبحوا واجتمعوا في القلعة ، وذكروا الناصر وذكروا الجواد ، فكان أضر ما على الناصر عماد الدين ابن الشيخ ، لأنه كان يتم في مجالس الكامل مباحثاتٍ ، فيخطئه الناصر ويستجهله ، فحقد عليه ، وكان أخوه فخر الدين يميل إلى الناصر ، فأشار عماد الدين بالجواد فوافقه الباقون ، وأرسلوا أميراً إلى الناصر داود في الحال ، فقال : أيش قعودك في بلد القوم فقام وركب وازدحم الناس من بابه إلى القلعة ، وما شكوا أنه تسلطن ، وساق ، فلما تعدى مدرسة العماد الكاتب ، وخرج من باب الزقاق ، انعطف إلى باب الفرج ، فصاحت الناس : لا ، لا ، لا ، وانقلب البلد ، فذهب إلى القابون ، ووقع بعض الأمراء في الناس بالدبابيس ، فهربوا ، وسلطنوا الجواد ، وفتح الخزائن وبذل الأموال . )
قال المظفر ابن الجوزي : فبلغني أنه فرق ستمائة ألف دينار ، وخلع خمسة آلاف خلعةً .
4 ( افتقار الناصر داود ) )
وقال سعد الدين بن حمويه : بلغت النفقة تسعمائة ألف دينار وضيعوا الخزائن ، وأساءوا التدبير ، وكانت النفقة في الطواشي عشرين ديناراً ، وثلاثين ديناراً ، وللأمير نصف ما لأجناده .
وبطلت الخمور والقحاب والمكوس ، وهموا
تاريخ الإسلام — صفحة 24
مساهمون: الذهبي
ص٢٤