تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 23

مساهمون:

ص٢٣
4 ( حصار دمشق ) ) ) ثم جاء عسكر الكامل صاحب مصر إلى قريب دمشق ، فحصنها أبو الخيش ، وقسم الأبرجة على الأمراء . وجاء عز الدين أيبك من صرخد ، فأمر بفتح الأبواب . وجاء لأجل الكامل الناصر داود صاحب الكرك فنزل المزة ، ونزل مجير الدين ، وتقي الدين ابنا العادل بالقابون ، وقدم الكامل ، فنزل عند مسجد القدم ، وقطعت المياه عن المدينة ، ووقع الحصار ، وغلت الأسعار ، وسد أكثر أبواب البلد . ورد الكامل ماء بردى إلى ثوري وغيره . وأحرق أبو الخيش العقيبة والطواحين لئلا يحتمي المصريون . وزحف الناصر داود إلى باب توماء ، ووصلت النقوب ، ولم يبق إلا فتح البلد . ثم تأخر الناصر إلى وطأة برزة ، جاءه أمر الكامل بذلك لئلا يفتح البلد على يده ، وأحرق قصر حجاج والشاغور ، وتعثر الناس وتمت قبائح . ثم آل الأمر إلى أن أعطي الصالح إسماعيل بعلبك وبصرى ، وأخذت منه دمشق . ودخل الكامل القلعة في نصف جمادى الأولى وما هنأه الله بها ، بل مات بعد شهرين بدمشق . فبهت الخلق ولم يتحزنوا عليه لجبروته . 4 ( الوقعة بين الناصرولجواد ) ) وفيها كانت الوقعة بين الناصر صاحب الكرك والجواد صاحب دمشق ثم اجتمع عز الدين أيبك ، وسيف الدين علي بن قليج ، وعماد الدين وفخر الدين ابنا شيخ الشيوخ ، والركن الهكاري ، وتشاوروا ، فانفصلوا على غير شيء . وكان الناصر داود بدار سامة ، فجاءه الركن الهكاري فبين له
تاريخ الإسلام — صفحة 23 | الذهبي / عمر عبد السلام التدمري